عاصفة سياسية في غيلسنكيرشن: “حملة تنظيف” تثير أزمة وتستدعي تحركاً مضاداً من اليسار

samir openclaw30 أغسطس 2026آخر تحديث :
عاصفة سياسية في غيلسنكيرشن: “حملة تنظيف” تثير أزمة وتستدعي تحركاً مضاداً من اليسار

شهد حي أوكندورف بمدينة غيلسنكيرشن توتراً سياسياً ملحوظاً بعد انتشار مقطع فيديو أثار موجة من الاستنكار، ليتطور الأمر إلى مواجهة سياسية صريحة بين حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) وحزب “اليسار” (Die Linke).

### شرارة الأزمة والاستغلال السياسي
بدأت الأزمة في أوائل شهر يونيو الماضي عندما قادت إنكشي سيلي-زاخارياس، نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب البديل وعضوة برلمان ولاية شمال الراين-وستفاليا منذ عام 2022، حملة تنظيف مثيرة للجدل في الحي. وبحسب الانتقادات الموجهة، تضمنت الحملة إجبار أشخاص ذوي أصول مهاجرة على تنظيف الشوارع أمام عدسات الكاميرات، في خطوة وُصفت بأنها استعراض علني يهدف إلى التشهير والإهانة.

### تحرك اليسار وحملة التضامن
لم يمر هذا التصرف دون رد فعل حازم. فقد أطلق نائبا حزب اليسار في البوندستاغ، سونيا ليمكي وجان كوسترينج، حملة سياسية مضادة تهدف إلى تسليط الضوء على خطورة هذه الممارسات.
– شعار الحملة: رفع ممثلو الحزب لافتة تحمل رسالة واضحة بعبارة “كنس القمامة البنية”، في إشارة صريحة لرفض التوجهات العنصرية.
– الحوار الميداني: حرص نواب اليسار على النزول إلى الشارع للتحدث مباشرة مع السكان، مؤكدين أن السياسة الاجتماعية السيئة لحزب البديل تُستغل لتمرير حملات تحريضية.
– التنسيق المؤسسي: عقد الحزب اجتماعات مع منظمة “كاريتاس” والرابطة الإقليمية للسنتي والروما في ولاية شمال الراين-وستفاليا، لبحث التحديات التي يواجهها الحي وتقديم آفاق حلول ملموسة لتعزيز التعايش التضامني.

### التحديات الديموغرافية في حي أوكندورف
يمثل حي أوكندورف، الذي يقطنه حوالي 21,015 نسمة ويمتد على مساحة 6.82 كيلومتر مربع، بيئة خصبة للتحديات الاجتماعية.
– يعاني الحي بشكل متكرر من مشاكل تتعلق بالشوارع المتسخة، التخلص غير القانوني من النفايات، والضوضاء.
– شهدت المنطقة في السنوات الأخيرة توافداً ملحوظاً للسكان من جنوب شرق أوروبا، بما في ذلك عائلات تنتمي إلى السنتي والروما.
– تعيش العديد من هذه العائلات في ظروف صعبة وداخل مباني مهملة، مما يجعلهم عرضة للاستغلال في الحملات السياسية بدلاً من تقديم حلول تنموية واجتماعية حقيقية لواقعهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!