المستشار ميرتس يحذر ناخبي AfD: الولاية ستتكبد خسائر فادحة

هيئة التحرير30 أغسطس 2026آخر تحديث :
المستشار ميرتس يحذر ناخبي AfD: الولاية ستتكبد خسائر فادحة

بعد أسبوع حافل بالاضطرابات شمل اجتماعات حكومية مغلقة وخلافات متلفزة، أطل المستشار الألماني فريدريش ميرتس (70 عاماً، الحزب المسيحي الديمقراطي) في المقابلة الصيفية المباشرة مع رئيس استوديو العاصمة في شبكة “إيه آر دي” (ARD)، ماركوس برايس. ومع انطلاق شهر سبتمبر الحاسم انتخابياً في ولايات ساكسونيا أنهالت، ومكلنبورغ فوربومرن، وبرلين، أقر ميرتس بأن “القدرة على الحكم في ولاية ساكسونيا أنهالت أصبحت على المحك”.

ويعود السبب إلى استطلاعات الرأي التي تتوقع حصول حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) اليميني على أكثر من 40% من الأصوات، مقابل نحو 20% لحزب ميرتس.

تحذير من تداعيات اقتصادية وسياسية

وجه ميرتس تحذيراً شديد اللهجة للناخبين في الولاية، مشيراً إلى أنه إذا تحققت توقعات استطلاعات الرأي، فستواجه ساكسونيا أنهالت “مشاكل كبيرة”. واستبعد تماماً إقدام المستثمرين الدوليين على المشاركة في وضع حجر الأساس لشركات جديدة تحت قيادة رئيس وزراء منتمٍ لحزب البديل.

ورغم تأكيده على أن القرار النهائي يعود للناخبين، شدد على أن الولاية “ستتعرض لضرر بالغ إذا آلت الأمور إلى ما نخشاه الآن”، مؤكداً أن حزبه سيفعل كل ما بوسعه لمنع هذا السيناريو، خاصة مع وجود 20% من الناخبين لم يحسموا أمرهم بعد. ورغم ذلك، لم تعكس نبرة ميرتس ثقة كبيرة في إمكانية حرمان أقصى اليمين من الفوز.

التحالفات المحتملة بعد الانتخابات

يشارك الحزب المسيحي الديمقراطي حالياً في حكومة ولاية ساكسونيا أنهالت. وفي رده على سؤال حول إمكانية التحالف مع حزب “اليسار” (Die Linke) للبقاء في السلطة في حال حل حزبه في المركز الثاني، تهرب ميرتس من الإجابة المباشرة قائلاً: “سننظر في هذا الأمر في ضوء نتائج الانتخابات”.

انتقادات لاذعة لسياسات أنجيلا ميركل

عندما ذكّره المذيع بوعده السابق بـ “تقليص شعبية حزب البديل إلى النصف”، دافع ميرتس عن نفسه موضحاً أن هذا التصريح يعود لعام 2018، وأن الكثير قد تغير منذ ذلك الحين. ووجه انتقادات حادة لسياسات سلفه أنجيلا ميركل، معتبراً أن أزمة الهجرة بدأت في عهدها وكان بالإمكان تصحيح مسارها آنذاك.

وأكد أن قرار إبقاء الحدود مفتوحة كان خاطئاً في حينه واليوم، وأن حكومته الحالية تتحمل عبء تصحيح تلك الأخطاء تدريجياً، مشيراً إلى أن موضوع الهجرة لم يعد يلعب دوراً كبيراً في الحملات الانتخابية الحالية بفضل الانخفاض الملحوظ في أعداد الوافدين.

وفي ملف الطاقة، حمل ميرتس ميركل مسؤولية التخلص التدريجي من الطاقة النووية بعد كارثة فوكوشيما، مصرحاً: “لست مسؤولاً عن إغلاق محطات الطاقة النووية، ولم يكن هذا ليحدث في عهدي”. واعتبر أن الخطأ الفادح تمثل في إغلاق المحطات قبل بناء بدائل فعلية.

فجوة المصداقية وحزمة الديون

بشأن تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي، اعترف المستشار بوجود “فجوة مصداقية”، عازياً ذلك بشكل رئيسي إلى إقرار حزمة ديون ضخمة (تريليون جيجا) فور توليه منصبه، في تعارض واضح مع البرنامج الانتخابي لحزبه الذي كان يرفض الاستدانة.

وأعرب ميرتس عن أمله في سد هذه الفجوة مع تعافي الاقتصاد، مشيراً إلى بوادر تحسن تدريجي، وختم بالقول: “الحساب يكون في النهاية، وليس في منتصف الطريق”.

إلا أن هذا “المنتصف” سيشهد اختباراً حقيقياً يوم الأحد المقبل، عندما تفتح صناديق الاقتراع أبوابها في ولاية ساكسونيا أنهالت.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!