شارك آلاف الأشخاص، السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول، في سلاسل بشرية نُظمت في عشرات المدن الألمانية للمطالبة بسياسة أكثر قوة في حماية المناخ والبيئة، وربط الإجراءات المناخية بالعدالة الاجتماعية والدفاع عن الديمقراطية.
وجرت الفعاليات تحت شعار ألماني يعني «إنها تحترق!». وقال المنظمون إن أنشطة كانت مقررة في 112 مدينة، وإن عدد المشاركين تجاوز 19 ألف شخص، بينما بلغ الطول الإجمالي المقدر لمقاطع السلاسل نحو 21 كيلومتراً. وهذه الأرقام صادرة عن الجهات المنظمة ولم تُعرض بوصفها حصيلة مستقلة من السلطات.
وصُممت الحملة على هيئة خط رمزي متقطع يمتد من مقر المحكمة الدستورية الاتحادية في كارلسروه، مروراً بمدن عديدة، وصولاً إلى مقر المستشارية الاتحادية في برلين. وشارك محتجون في مدن بينها برلين ودريسدن وهامبورغ، فيما حمل كثيرون أوراقاً بيضاء بوصفها رمزاً إلى بداية سياسية واجتماعية جديدة.
وشارك في الدعوة إلى التحرك مزيج واسع من منظمات حماية الطبيعة والمناخ والكنائس والنقابات وتحالفات مدنية. ومن الجهات المذكورة في التغطيات «المساعدة البيئية الألمانية» وحركة «أيام الجمعة من أجل المستقبل» ومبادرة «جدات ضد اليمين».
وربط المنظمون مطالبهم بما وصفوه بتزايد آثار الطقس المتطرف، مشيرين إلى الوفيات المرتبطة بموجات الحر والفيضانات وحرائق الغابات خلال الصيف. وطالبوا بحماية أسس الحياة الطبيعية، وبسياسات يرون أنها توزع أعباء التحول البيئي بصورة أكثر عدلاً، إلى جانب تعزيز المشاركة الديمقراطية.
ولم تكن السلسلة البشرية متصلة فعلياً بين كارلسروه وبرلين، بل تكوّنت من فعاليات محلية منفصلة حملت الرسالة نفسها. وقد اختار المنظمون يوم الوحدة الألمانية لإبراز فكرة التضامن بين المناطق والفئات الاجتماعية، من دون أن تكون الفعالية جزءاً من المراسم الرسمية للدولة.
وتأتي الاحتجاجات في وقت تظل فيه قضايا كلفة الطاقة، وتمويل التحول المناخي، وحماية الوظائف مواضيع خلاف سياسي واجتماعي في ألمانيا. إلا أن تقارير الفعالية ركزت على مطالب المشاركين وأعدادهم التقديرية، ولم تتضمن رداً مفصلاً من الحكومة الاتحادية على المبادرة حتى موعد النشر.
وبحسب «تاغسشاو» و«دويتشلاند فونك»، انتهت التحركات بصورة رمزية برفع الأوراق البيضاء في مواقع متعددة. وأراد المشاركون من هذه الإشارة التعبير عن استعدادهم لنقاش جديد حول كيفية التعامل مع أزمات المناخ والعدالة والديمقراطية بوسائل سلمية.
ويكتسب اختيار نقطتي البداية والنهاية دلالة مؤسساتية: فالمحكمة الدستورية تمثل حماية الحقوق الأساسية، بينما تمثل المستشارية مركز القرار التنفيذي الاتحادي. ومن خلال توزيع التحرك على مدن متعددة، حاولت الحملة إظهار أن النقاش لا يقتصر على العاصمة أو منطقة بعينها. ولم تورد التغطيات وقوع اضطرابات مرتبطة بالفعاليات، التي اتخذت طابعاً مدنياً ورمزياً.



