توقيف رئيس سابق للمخابرات الألمانية للاشتباه في إفشاء أسرار دولة

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
المقر الرئيسي لجهاز الاستخبارات الاتحادي الألماني في برلين
الصورة: Olaf Kosinsky / Wikimedia Commons / CC BY-SA 3.0 de

أعلنت النيابة الاتحادية الألمانية، الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول، توقيف الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية «BND» أوغوست هانينغ، إلى جانب مساعد سابق له، في قضية تتعلق بشبهات تجسس وإفشاء معلومات سرية ومحاولة خيانة الدولة.

وقالت النيابة إن عناصر من المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية نفذوا مذكرتي توقيف صادرتين عن قاضي التحقيق في محكمة العدل الاتحادية. وألقي القبض على هانينغ في مقاطعة باد تولتس-فولفراتسهاوزن بولاية بافاريا، فيما أوقف مانفريد د. في دائرة شتاينفورت بولاية شمال الراين-وستفاليا. كما بدأت عمليات تفتيش في مواقع مرتبطة بالمشتبه بهما وفي برلين.

وشددت السلطات على أن القضية ما تزال في مرحلة التحقيق. وتشتبه النيابة في أن هانينغ ارتكب جرائم تشمل جمع معلومات تنطوي على خيانة، واستطلاع أسرار دولة، ومحاولة الخيانة، والعمل لصالح جهاز استخبارات. أما مانفريد د. فيواجه شبهة المساعدة في محاولة الخيانة وجمع المعلومات السرية.

وتفيد رواية الادعاء بأن الرجلين اتفقا، على الأرجح في ربيع 2010، على أن يزوّد مانفريد د. هانينغ بمعلومات ذات قيمة من داخل جهاز الاستخبارات مقابل المال، كي يستخدمها هانينغ في نشاطه الاستشاري الخاص. ووفق التحقيقات الحالية، تسلم هانينغ حتى يونيو/حزيران 2022 نحو ألفي وثيقة، كان عدد كبير منها مصنفاً للاستخدام الداخلي السري.

وكان هانينغ قد ترأس جهاز الاستخبارات الألماني بين ديسمبر/كانون الأول 1998 ونهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2005، ثم شغل منصب وكيل وزارة الداخلية حتى 2009. أما مانفريد د. فعمل مديراً لمكتبه، ثم تولى لاحقاً وظائف مماثلة لدى عدة رؤساء للجهاز من 2012 حتى مارس/آذار 2026، ما أتاح له الوصول إلى معلومات حساسة.

وتقول النيابة إن هانينغ استخدم في حالة واحدة معلومات مصنفة لإعداد تحليل لموظف في جهاز أمني استخباراتي أجنبي. غير أن المحققين لم يثبتوا حتى الآن وصول المنتج إلى الشخص المقصود. ولم تكشف السلطات اسم الدولة أو الجهاز الأجنبي المعني.

كما تحدث الادعاء عن تواصل مكثف بين هانينغ وعضو في جهاز استخبارات تابع لدولة أخرى، وقال إنه زوده على مدى سنوات بمعلومات سياسية استند بعضها إلى المواد التي حصل عليها من مانفريد د. ويعد هذا الجزء من الاتهام محوراً مهماً في تحديد ما إذا كان تداول الوثائق تجاوز الاستخدام الاستشاري الخاص إلى نشاط استخباراتي محظور.

وترجع بداية الملف إلى مواد عُثر عليها خلال تفتيش منزل هانينغ في سبتمبر/أيلول 2025 ضمن تحقيق منفصل أجرته نيابة هامبورغ. وأُحيلت القضية إلى النيابة الاتحادية في أوائل مايو/أيار 2026، وهي تحقق فيها بالتعاون مع جهاز الاستخبارات والمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية.

ومن المقرر عرض المشتبه بهما على قاضي التحقيق الثلاثاء والأربعاء، ليبلغهما بمذكرتي التوقيف ويقرر بشأن استمرار الحبس الاحتياطي. وتظل جميع الوقائع المعلنة اتهامات لم يصدر فيها حكم قضائي نهائي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!