ميرتس يؤكد دعم إسرائيل ويتعهد بمواصلة مكافحة معاداة السامية

هيئة التحرير7 أكتوبر 2026آخر تحديث :
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مناسبة عامة عام 2026
الصورة: Grunpfnul / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

جدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس التزام حكومته بدعم إسرائيل ومكافحة معاداة السامية داخل ألمانيا، في الذكرى الثالثة لهجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقال ميرتس إن ألمانيا تقف «بثبات إلى جانب إسرائيل»، مؤكداً أن أمنها ووجودها يرتبطان بالدروس المستخلصة من المحرقة النازية وبالهوية السياسية لألمانيا.

وفي بيان بمناسبة الذكرى، شدد المستشار على أن الحكومة الاتحادية ستستخدم ما في وسعها لمواجهة معاداة السامية بصورها القديمة والجديدة. وأضاف أن اليهود في مختلف أنحاء ألمانيا يجب أن يتمكنوا من العيش من دون خوف، وأن تستمر الحياة اليهودية في التطور داخل المجتمع الألماني.

وتأتي تصريحات ميرتس في وقت تظل فيه تداعيات حرب غزة والتوترات الإقليمية حاضرة بقوة في النقاش السياسي والمجتمعي الألماني. وكانت السلطات والمؤسسات الألمانية قد حذرت مراراً من زيادة الحوادث المعادية للسامية منذ هجوم 2023، بالتوازي مع جدل واسع بشأن السياسة الألمانية تجاه إسرائيل والأوضاع الإنسانية للفلسطينيين.

وفي الجانب الدبلوماسي، أكد ميرتس تمسكه بحل الدولتين. وقال إن بناء نظام جديد يتيح للإسرائيليين والفلسطينيين ودول الجوار العيش في سلام وأمن يمر، بحسب موقف الحكومة الألمانية، عبر إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. ويجمع هذا الطرح بين التأكيد على أمن إسرائيل والدعوة إلى أفق سياسي للفلسطينيين.

وأسفر هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق الأرقام التي أوردها تقرير «تاغسشاو»، عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل واقتياد أكثر من 200 شخص إلى قطاع غزة. وردت إسرائيل بحملة عسكرية متواصلة على القطاع أثارت انتقادات دولية واسعة، فيما ازدادت حدة الاستقطاب داخل ألمانيا بشأن الحرب وتداعياتها.

ويضع خطاب المستشار قضيتين في قلب الموقف الرسمي الألماني: حماية اليهود ومواجهة معاداة السامية في الداخل، وضمان أمن إسرائيل على المستوى الخارجي. وفي الوقت نفسه، أعاد ميرتس تأكيد أن التسوية السياسية القائمة على دولتين تبقى الخيار الذي تراه حكومته الأفضل لتحقيق أمن طويل الأمد للطرفين.

ولم يتضمن التصريح المعلن حزمة إجراءات داخلية جديدة أو جدولاً زمنياً لمبادرة دبلوماسية محددة. لذلك يمثل موقف ميرتس في هذه المناسبة تأكيداً للخطوط العامة للسياسة الألمانية أكثر من كونه إعلاناً عن تحول جديد فيها، مع إبقاء التركيز على مكافحة الكراهية وحماية الحياة اليهودية داخل البلاد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!