تأخر طرح مشروع قانون ألماني يهدف إلى تسهيل بناء مساكن بمعايير أبسط وأقل كلفة، رغم إعلان وزيرة العدل الاتحادية شتيفاني هوبيغ في يوليو/تموز أن مسودة ما يعرف بـ«المبنى من النوع E» جاهزة وستعرض على الجمهور خلال الشهر نفسه.
وبعد ثلاثة أشهر، لا تزال المسودة في مرحلة التنسيق المبكر داخل الحكومة. وأكد المتحدث باسم وزارة العدل آيكه هوزمان أن مواقف مختلفة ما زالت قائمة بشأن الطريقة المناسبة لدفع ملف البناء، مضيفاً أن الوزارة تعمل من أجل نشر المشروع قريباً.
وتقوم فكرة «المبنى E» على إتاحة اتفاق الأطراف تعاقدياً على الاستغناء عن بعض المعايير الفنية غير الإلزامية قانوناً، إذا لم تكن ضرورية للسلامة أو جودة الاستخدام. والهدف هو تقليل التعقيد والكلفة وتسريع إنشاء المساكن في بلد يعاني نقصاً في المعروض وارتفاعاً في تكاليف البناء.
وكانت هوبيغ قد زارت في مطلع يوليو مبنى سكنياً جديداً في برلين-نويكولن يطبق هذا النهج. وظهرت فيه أسطح خرسانية من دون كسوة وبعض قنوات الكابلات مكشوفة، في مثال على التركيز على العناصر الضرورية بدلاً من التشطيبات التي يمكن الاستغناء عنها.
لكن الخلاف الحكومي لم يُحسم. وتشير المواقف المعلنة إلى نقاش بشأن ما إذا كان «المبنى E» سيصبح القاعدة الجديدة في عقود البناء، أم يظل فئة إضافية يمكن اختيارها. وتقود وزارة العدل التي يديرها الحزب الاشتراكي الديمقراطي المشروع، بينما تتولى المسيحية الديمقراطية كاترينا رايشه وزارة الاقتصاد ذات الصلة بالقطاع.
وأكد نائب المتحدث باسم الحكومة شتيفن ماير أن الملف مهم وأن الحكومة تريد إحراز تقدم، لكنه امتنع عن كشف تفاصيل المشاورات الداخلية. وفي المقابل، تطالب وزيرة البناء في شمال الراين-وستفاليا إينا شارنباخ بالإسراع لتوفير أداة جديدة تدعم بناء المساكن.
كما أبدى قطاع العقارات استياءه من التأخير. وقالت المديرة العامة لاتحاد قطاع العقارات الألماني آيغول أوزكان إن أزمة السكن لا تنتظر إجراءات تشريعية طويلة، وطالبت بالسرعة والعملية.
ولا يعني تبسيط المعايير إلغاء قواعد السلامة الملزمة. فجوهر المشروع هو توضيح الإطار التعاقدي والقانوني للاتفاق على مواصفات أبسط، بما يقلل مخاطر النزاعات المرتبطة باعتبار كل خروج عن المعايير الفنية المتعارف عليها عيباً.
حتى صباح الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، لم تحدد الحكومة موعداً جديداً لنشر المسودة. ولذلك يبقى تأثير المقترح على الأسعار وسرعة البناء مرتبطاً أولاً بالتوصل إلى اتفاق حكومي، ثم إتمام المسار التشريعي.



