أعلنت باربل باس، الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، استقالتها بأثر فوري من منصبي وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية والرئيسة المشاركة للحزب الاشتراكي الديمقراطي، في قرار يفتح مسارين متزامنين لاختيار قيادة جديدة للوزارة وللحزب الشريك في الحكومة الألمانية.
وقالت باس في رسالة وزعتها قيادة الحزب إن وفاة ابنة زوجها جعلتها تدرك حاجتها إلى وقت لمعالجة الحزن. وأضافت أنها لا تستطيع في الوقت الراهن توفير الطاقة اللازمة لأداء مسؤولياتها الحكومية والحزبية بصورة كاملة، ولذلك قررت التخلي عن المنصبين. وأبلغت الرئيس المشارك للحزب ونائب المستشار لارس كلينغبايل بترك رئاسة الحزب، وطلبت من المستشار فريدريش ميرتس إعفاءها من منصبها الوزاري.
كما انتقدت باس ما وصفته بهجمات علنية استمرت ضدها، بما في ذلك من صفوف الشريك في الائتلاف، خلال فترة شخصية صعبة. وكانت شخصيات في الاتحاد المسيحي قد انتقدت وزارة العمل أخيراً بسبب عدم تقديم مشاريع متفق عليها بشأن مرونة وقت العمل والتقاعد بالسرعة المطلوبة. وفي المقابل، شددت باس على أنها ستحتفظ بعضويتها في البوندستاغ.
ويرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي رئيس وزراء ولاية راينلاند-بفالتس السابق ألكسندر شفايتسر لتولي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. وقال كلينغبايل إنه أبلغ المستشار بالترشيح، مشيراً إلى خبرة شفايتسر السابقة في الملفات الاجتماعية وعلى مستوى حكومة الولاية. ويبقى تعيين الوزير الجديد خاضعاً للإجراءات الدستورية الرسمية.
وعلى المستوى الحزبي، أعلن كلينغبايل أن مؤتمراً اتحادياً للحزب، متوقعاً قرب نهاية العام أو بدايته، سيبت في القيادة المقبلة، وأن كامل فريق القيادة سيخضع للانتخاب. وأكد تمسكه بصيغة الرئاسة الثنائية، من دون أن يحسم علناً ما إذا كان سيترشح مجدداً.
أثارت تسمية رجل لخلافة باس في الوزارة اعتراضاً داخل الحزب؛ إذ طالبت رئاسة منظمة النساء في الحزب الاشتراكي بأن تسند الحقيبة إلى امرأة. وإذا تولى شفايتسر المنصب، سينخفض عدد النساء في الحكومة الاتحادية المؤلفة من 18 عضواً إلى سبع، بحسب حساب نشره التلفزيون الألماني الثاني.
وأعرب ميرتس عن احترامه لقرار باس، قائلاً إنهما عملا معاً بثقة داخل الحكومة، فيما وصف كلينغبايل الهجمات عليها بأنها غير لائقة. كما صدرت إشادات من مسؤولين في الحزبين، مع تباين واضح في تقييم أثر الاستقالة على الائتلاف الحاكم؛ فقد رأى وزير الخارجية يوهان فادفول أنها لا تغير مهمة الحكومة، بينما اعتبرتها تقارير ألمانية ضربة جديدة لائتلاف الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي.
تشغل باس عضوية البوندستاغ منذ عام 2009، وترأست البرلمان بين 2021 و2025. وتولت وزارة العمل في مايو/أيار 2025، ثم أصبحت في يونيو/حزيران من العام نفسه رئيسة مشاركة للحزب إلى جانب كلينغبايل. وتضع استقالتها ملفات سوق العمل والتقاعد والإصلاحات الاجتماعية أمام مرحلة انتقالية في وقت تنتظر فيه الحكومة عدداً من مشروعات القوانين.
ولم تعلن الحكومة عند نشر الخبر جدولاً زمنياً نهائياً لانتقال الحقيبة الوزارية، فيما تظل باس نائبة منتخبة وتستمر الإجراءات الرسمية بصورة منفصلة عن قرارها الحزبي.



