دعوة لإعطاء الأولوية للحاجة الطبية في حجز مواعيد الأطباء بألمانيا

هيئة التحرير17 أكتوبر 2026آخر تحديث :
رسم تحريري لمرضى ينتظرون مواعيد في عيادة طبية بألمانيا

طالب الاتحاد المركزي لشركات التأمين الصحي القانوني في ألمانيا بإصلاح طريقة توزيع مواعيد الأطباء، بحيث تصبح الحاجة الطبية هي المعيار الأساسي بدلاً من نوع التأمين الذي يحمله المريض. وتأتي الدعوة في ظل نقاش متجدد حول الفوارق في فترات الانتظار بين المؤمن عليهم قانونياً وأصحاب التأمين الخاص.

وقال رئيس الاتحاد أوليفر بلات إن نحو 75 مليون شخص مشمولون بالتأمين الصحي القانوني ويمولون عبر اشتراكاتهم الجزء الأكبر من أتعاب الأطباء، ومع ذلك يواجهون في كثير من الحالات تأخيراً عند طلب الموعد. ووصف بلات هذا الوضع بأنه غير عادل، مشدداً على أن المرضى ذوي الحاجة الطبية الأكثر إلحاحاً يجب أن يحصلوا على الموعد أولاً.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام ألمانية، يقترح بلات إنشاء منصة تُحدَّث يومياً وتلتزم العيادات بإدراج نسبة محددة من مواعيدها المتاحة فيها. ومن شأن هذا النموذج أن يتيح توجيه المرضى إلى المواعيد وفق درجة الاستعجال، وأن يجعل السعة المتوافرة في العيادات أكثر وضوحاً بدلاً من بقاء البحث موزعاً بين الاتصالات الفردية ومواقع الحجز المختلفة.

ولا يدعو رئيس الاتحاد إلى منع الأطباء من استقبال المرضى ذوي التأمين الخاص، كما أنه رفض وصف النظام الصحي الألماني كله بأنه «طب من درجتين». وأوضح أن المؤمن عليهم قانونياً يتلقون في المستشفيات ولدى معظم الأطباء مستوى الرعاية نفسه، لكنه يرى أن التفاوت يظهر بصورة خاصة في مدة الانتظار للحصول على موعد في الرعاية الخارجية.

وتتقاطع المطالبة مع نقاش سياسي أوسع بدأه المستشار فريدريش ميرتس في سبتمبر/أيلول، عندما تحدث عن مشكلة عدالة إذا ترسخ لدى المواطنين انطباع بأن أصحاب التأمين الخاص يحصلون تلقائياً على أفضلية. ولم تتحول الدعوة الجديدة حتى الآن إلى مشروع قانون معلن، ولذلك تبقى تفاصيل الإلزام المحتمل للعيادات وآلية تقييم الحاجة الطبية مفتوحة للنقاش.

ويضم النظام الألماني تأميناً صحياً قانونياً يغطي غالبية السكان إلى جانب تأمين خاص لفئات مؤهلة. وتختلف آليات التعويض المالي للأطباء بين النظامين، وهو ما يُطرح منذ سنوات كأحد أسباب تفاوت إتاحة المواعيد. أما المقترح الحالي فيركز على نقطة الوصول إلى العيادة، من خلال تجميع المواعيد وتوزيعها على أساس طبي واضح.

وتكتسب القضية أهمية عملية لملايين المرضى الذين يبحثون عن مواعيد لدى الأطباء الاختصاصيين. لكن نجاح أي منصة موحدة سيتوقف على مشاركة العيادات، ودقة فرز الحالات، وقدرتها على حماية البيانات الصحية ومنع زيادة الأعباء الإدارية.
وتوجد في ألمانيا بالفعل خدمة لحجز المواعيد عبر الرقم 116117 ومراكز المواعيد التابعة لجمعيات أطباء التأمين القانوني، لكنها لا تغطي بالضرورة كل المواعيد المتاحة لدى جميع العيادات. لذلك يذهب مقترح بلات إلى نطاق أوسع عبر تخصيص حصة ثابتة ومحدثة يومياً. ولم يحدد الاتحاد بعد حجم هذه الحصة أو الجهة التي ستدير المنصة أو قواعد ترتيب المرضى المتساوين في درجة الاستعجال، وهي نقاط ستحتاج إلى اتفاق بين شركات التأمين والأطباء والجهات السياسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!