ميرتس يتعهد بتمرير إصلاح التقاعد وسط ضغوط من شباب الاتحاد المسيحي

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مناسبة عامة في 2026
الصورة: Grunpfnul / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

تعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالمضي في إصلاح نظام التقاعد وفق المقترحات المطروحة، محدداً جدولاً زمنياً يبدأ بقرار حكومي قبل عيد الميلاد وقراءة أولى في البوندستاغ قبل نهاية العام، في محاولة لاحتواء توتر متصاعد داخل المعسكر المسيحي الحاكم.

وجاءت تصريحات ميرتس أمام نحو 300 مندوب في المؤتمر السنوي لاتحاد الشباب، المنظمة الشبابية لحزبي الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، في مدينة بون. ويضغط الجناح الشبابي منذ أشهر لتسريع إصلاحات أنظمة الضمان الاجتماعي، ولا سيما التقاعد، ويطالب قيادة الحكومة بإظهار موقف أكثر حزماً في المفاوضات مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وبحسب التغطية الألمانية للمؤتمر، أكد ميرتس أنه يريد تنفيذ تسوية يوليو/تموز مع الحزب الاشتراكي كاملة، بما يشمل إنهاء إمكان التقاعد من دون اقتطاعات بعد 45 عاماً من الاشتراكات. ووصف الإصلاح بأنه متأخر، وقال إن التصويت النهائي في البرلمان مستهدف في مطلع العام المقبل.

ويعني الجدول المعلن تسريع المسار مقارنة بإشارة سابقة من المستشار إلى إمكان امتداد العملية حتى الربيع. كما وضعه في مواجهة مطالب داخل الحزب الاشتراكي وبعض رؤساء حكومات الولايات المنتمين إلى الاتحاد الديمقراطي المسيحي بإجراء تعديلات على بند التقاعد بعد 45 سنة.

ويكتسب موقف اتحاد الشباب ثقلاً برلمانياً مباشراً. فالمجموعة الشابة التابعة للاتحاد داخل البوندستاغ تضم 20 نائباً، بينما لا تتجاوز أغلبية الائتلاف 12 صوتاً. لذلك يمكن لاعتراض منظم داخل هذه المجموعة أن يعقّد تمرير مشاريع الحكومة إذا لم تُحسم الخلافات قبل التصويت.

وشهدت جلسة الأسئلة لحظة توتر عندما طالب أحد المندوبين ميرتس بالاستقالة، متهماً إياه بعدم تحويل الوعود إلى أفعال. وتجاوز المستشار المطالبة في رده وركز على أهمية استقرار الحكومة. أما رئيس اتحاد الشباب يوهانس فينكل فقال إن استعادة الثقة لا تتحقق بالانسحاب بل باتخاذ القرارات، معلناً دعم منظمته للمستشار إذا نفذ الإصلاحات.

كما حذر ميرتس شريكه الاشتراكي من أن استمرار الائتلاف ليس فوق كل اعتبار، وقال إن للتعاون حدوداً، مشدداً على ضرورة أن تظهر بصمة الاتحاد باعتباره الشريك الأكبر. وفي الوقت نفسه رفض فكرة حكومة أقلية، ورأى أن النقاش بشأنها يضر باستقرار البلاد وبحزبه.

ورغم غياب مواجهة شاملة مثل الخلاف العلني الذي شهده المؤتمر السابق، بقيت العلاقة فاترة. ويضع التعهد الجديد إصلاح التقاعد أمام اختبار زمني واضح: قرار حكومي وبدء المسار البرلماني خلال الأسابيع المقبلة، ثم تصويت نهائي في بداية 2027.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!