تظاهر نحو 20 ألف شخص في وسط دوسلدورف، السبت، احتجاجا على حزب البديل من أجل ألمانيا AfD وخطاب اليمين المتطرف، في واحدة من أكبر التحركات السياسية التي شهدتها عاصمة ولاية شمال الراين وستفاليا خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت الشرطة عدد المشاركين، وهو الرقم نفسه الذي أعلنه المنظمون. وكانت التقديرات الأولية تتوقع مشاركة نحو عشرة آلاف شخص فقط، قبل أن يتضاعف الحضور مع انطلاق المسيرة.
مسيرة من وسط المدينة إلى ضفة الراين
انطلقت المظاهرة عند الساعة الثانية بعد الظهر من منطقة إمرمانهوف في وسط دوسلدورف، ثم اتجهت عبر شوارع المدينة إلى راينبارك غولتسهايم، حيث أقيمت تجمعات ختامية وخطب وعروض موسيقية.
وبحسب إذاعة وتلفزيون غرب ألمانيا WDR، أعلنت الشرطة أن المسيرة انتهت بشكل سلمي ولم تسجل خلالها مواجهات كبيرة.
نظمت التحرك مبادرة «Prüf NRW»، التي تطالب بفحص قانوني ودستوري لحزب AfD. ورفع المشاركون شعار «لا خطوة إلى الوراء»، مؤكدين دفاعهم عن مجتمع ديمقراطي منفتح ورفضهم للتمييز وخطاب الكراهية.
مشاركة واسعة بعد صعود AfD
جاءت المظاهرة في ظل تصاعد النقاش السياسي حول قوة حزب البديل من أجل ألمانيا ونتائجه الانتخابية الأخيرة. وشارك فيها أشخاص من أعمار وخلفيات مختلفة، بينهم مهاجرون وأشخاص من ذوي الإعاقة وعائلات مع أطفال.
وقال مشاركون لـWDR إنهم يخشون أن يؤدي توسع نفوذ اليمين المتطرف إلى زيادة التمييز ضد المهاجرين والأقليات والأشخاص ذوي الإعاقة والمثليين. وفي المقابل، شدد آخرون على أنهم حضروا بدافع الدفاع العلني عن الديمقراطية، وليس بدافع الخوف.
دلالة سياسية في أكبر ولايات ألمانيا
تحمل المظاهرة أهمية خاصة لأنها جرت في عاصمة أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان. كما أن عدد المشاركين تجاوز التوقعات المسبقة بوضوح، ما يعكس استمرار قدرة منظمات المجتمع المدني على حشد الشارع في مواجهة خطاب اليمين المتطرف.
ولا تعني المشاركة الواسعة وحدها تحولا مباشرا في موازين الانتخابات، لكنها تعطي مؤشرا على احتدام المواجهة السياسية والاجتماعية حول مستقبل AfD وحدود التعامل معه داخل المؤسسات الألمانية.
استندت حصيلة المشاركين ومسار المظاهرة وطابعها السلمي إلى بيانات الشرطة التي نقلتها WDR ووكالة الأنباء الألمانية.



