طلبات رفض الخدمة العسكرية في ألمانيا تتجاوز 12 ألفاً خلال ثمانية أشهر

هيئة التحرير6 أكتوبر 2026آخر تحديث :
جنود من الجيش الألماني خلال زيارة إلى مبنى البوندستاغ في برلين
الصورة: MBruessler / Wikimedia Commons / CC BY-SA 3.0

ارتفع عدد طلبات رفض أداء الخدمة العسكرية لأسباب ضميرية في ألمانيا بصورة حادة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بالتزامن مع بدء تطبيق نظام الخدمة العسكرية الجديد واستمرار النقاش العام حول السياسة الدفاعية والأوضاع الأمنية.

وقالت متحدثة باسم المكتب الاتحادي لشؤون الأسرة ومهام المجتمع المدني إن المكتب تلقى 12,102 طلباً بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب. ويعادل هذا الرقم أكثر من ثلاثة أمثال مجموع الطلبات المسجلة طوال عام 2025، حين بلغ عددها 3,879 طلباً، مقابل 2,249 طلباً في 2024.

وتظهر الأرقام تسارعاً ملحوظاً خلال الصيف؛ إذ كان المكتب قد أعلن وصول 5,862 طلباً حتى نهاية يونيو/حزيران، ما يعني أن العدد الإجمالي تضاعف تقريباً خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب وحدهما.

ورغم أن التجنيد الإلزامي العام لا يزال معلقاً في ألمانيا، فإن الحق في رفض الخدمة المسلحة لأسباب تتعلق بالضمير ما زال مكفولاً بموجب الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون الأساسي. ولا تقتصر الطلبات على الجنود العاملين أو أفراد الاحتياط، بل يمكن أيضاً للأشخاص الذين لم يسبق لهم أداء الخدمة تقديم طلباتهم.

ويتطلب الإجراء إرسال طلب خطي إلى المكتب الاتحادي لإدارة شؤون أفراد الجيش الألماني، مرفقاً بتبرير شخصي مفصل يشرح دوافع الرفض. وأشارت الهيئة المختصة إلى أنها تلاحظ عدداً كبيراً من الطلبات المرسلة إلى جهات غير صحيحة أو التي لا تتضمن محتوى يستوفي شروط الاعتراف، ما يؤدي إلى إعادتها من دون معالجة.

وحذرت الهيئة كذلك من معلومات غير صحيحة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن طريقة تقديم الطلب ومضمونه. ويأتي ذلك فيما تفيد مراكز الاستشارة المتخصصة بارتفاع الإقبال على طلب المشورة القانونية والإجرائية.

ويرتبط هذا الارتفاع، وفق التفسير الوارد في التقارير، بالمخاوف الناجمة عن الوضع الأمني وبقانون الخدمة العسكرية الجديد الذي دخل حيز التنفيذ مطلع العام. وينص النظام على فحص طبي إلزامي للشبان من مواليد 2008 فما بعد، بينما يبقى الالتحاق بالخدمة في مرحلته الحالية قائماً أساساً على التطوع.

وتهدف الحكومة من النظام الجديد إلى زيادة أعداد المتطوعين وتوسيع حجم القوات المسلحة. وإذا لم تتحقق الأهداف المحددة للتجنيد، يتيح الإطار القانوني للبرلمان الاتحادي اتخاذ قرار بشأن ما يسمى «التجنيد الإلزامي عند الحاجة».

ولا تعني الزيادة في الطلبات أن جميعها مقبولة أو أن أصحابها أصبحوا معفيين تلقائياً؛ فالقرار يعتمد على استيفاء الإجراءات وفحص التبرير الشخصي لكل حالة. كما أن الأرقام تشمل فئات مختلفة، من بينها غير المدربين والاحتياط والجنود العاملون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!