أنهى قادة الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي اجتماع لجنة الائتلاف في المستشارية ببرلين مساء الأربعاء، بعد نحو أربع ساعات من المشاورات بشأن مسار الإصلاحات والميزانية المقبلة، على أن تُعلن النتائج صباح الخميس.
وغادر رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري ماركوس زودر مقر المستشارية عند الساعة 22:08، ثم غادر رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي لارس كلينغبايل بعده بدقيقة، بينما انتهى حضور المستشار ورئيس الاتحاد المسيحي الديمقراطي فريدريش ميرتس قرابة الساعة الحادية عشرة ليلاً.
وبحسب تقارير إعلامية ألمانية استندت إلى مصادر في الائتلاف، يُتوقع نشر خلاصة الاجتماع كتابياً من دون مؤتمر صحفي. وتركزت المناقشات على مواصلة تنفيذ حزمة الإصلاحات التي أُقرت في يوليو/تموز، وعلى ميزانية 2027. كما شملت المحادثات، وفق معلومات أوردها التلفزيون الألماني الثاني، أسعار الطاقة والتطورات الدولية.
ويواجه التحالف الحكومي خلافات متكررة حول ملفات التقاعد والرعاية والضرائب وسوق العمل. ووُصفت أجواء الاجتماع من دوائر الائتلاف بأنها جيدة وبناءة، فيما قال رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد ثورستن فراي لدى مغادرته المستشارية إن الاجتماع كان جيداً. غير أن هذه الانطباعات لا تكشف بعد عن اتفاقات تفصيلية، إذ لم تكن قرارات واسعة النطاق متوقعة قبل الجلسة.
وكان ميرتس قد دعا قبل الاجتماع إلى تجديد التزام الشركاء بالبرنامج المتفق عليه، بعد خسائر تكبدها الحزبان الحاكمان في انتخابات ولايات خلال سبتمبر/أيلول. وقال إن اتفاق الائتلاف وحزمة الإصلاحات يظلان أساس عمل الحكومة، لكنه استبعد استكمال الحزمة كلها قبل عيد الميلاد، معرباً عن أمله في إنجازها بحلول ربيع العام المقبل.
وكانت قيادات الكتل البرلمانية قد اتفقت في نهاية أغسطس/آب على تمرير الحزمة كاملة في البوندستاغ قبل نهاية العام. وتشمل المقترحات قواعد تتعلق بالتقاعد والرعاية وسوق العمل والضرائب، وهي ملفات تتطلب توافقاً سياسياً داخل الائتلاف قبل تحويلها إلى تشريعات نهائية.
وتكتسب نتائج الاجتماع أهمية إضافية بسبب الضغوط السياسية التي أعقبت انتخابات الولايات في سبتمبر، وما رافقها من سجال بين الشريكين حول الاتجاه المستقبلي للحكومة. لذلك سيحدد البيان المرتقب صباح الخميس ما إذا كانت المحادثات أفضت إلى جدول زمني واضح أو تفاهمات عملية، أم أنها اقتصرت على تأكيد استمرار التعاون.
وحتى صدور البيان، تبقى التفاصيل المتداولة معلومات أولية من مصادر الائتلاف. ولا يمكن اعتبار وصف الأجواء الإيجابي بديلاً عن القرارات المكتوبة التي ستوضح ما اتُفق عليه فعلياً.



