البوندستاغ يقر تحديث قانون مسؤولية المنتجات ليشمل البرمجيات والذكاء الاصطناعي

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
قاعة البرلمان الألماني البوندستاغ في مبنى الرايخستاغ ببرلين
الصورة: Steffen Prößdorf / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

أقر البرلمان الألماني «البوندستاغ» مشروع قانون لتحديث قواعد مسؤولية المنتجات، بحيث تدخل البرمجيات وأنظمة الذكاء الاصطناعي مستقبلاً ضمن مفهوم المنتج الذي يمكن أن تترتب على عيوبه مسؤولية قانونية عن الأضرار.

ويهدف التشريع إلى مواءمة القانون الألماني، الذي يعود إطاره الأساسي إلى عام 1989، مع المنتجات الرقمية وسلاسل التوريد العالمية والاقتصاد الدائري. كما ينقل التوجيه الأوروبي المعدل بشأن مسؤولية المنتجات بالكامل إلى القانون الوطني، وفق ما أعلنته الحكومة الألمانية الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول.

وبموجب التحديث، لن تبقى البرمجيات مجرد عنصر مساعد لتشغيل منتجات أخرى، بل يمكن اعتبارها منتجاً مستقلاً بصرف النظر عن طريقة توفيرها أو استخدامها. ويشمل ذلك أنظمة الذكاء الاصطناعي، ما يوسع نطاق القواعد التي تتيح للمتضررين المطالبة بالتعويض عندما يتسبب منتج معيب في ضرر.

ويتناول القانون أيضاً المنتجات التي تُعدل بصورة جوهرية بعد طرحها في السوق، مثل السلع المعاد تأهيلها أو تصنيعها. وفي هذه الحالات يمكن أن يُعامل الطرف الذي أجرى التعديل الكبير معاملة الشركة المصنعة، بحيث ترتبط المسؤولية بالجهة التي أحدثت التغيير المؤثر في المنتج.

ويُوسع المشروع كذلك دائرة الجهات التي يمكن الرجوع إليها داخل سلاسل التوريد. فإذا كان المصنع الأصلي موجوداً خارج الاتحاد الأوروبي، قد يصبح من الممكن، في ظروف محددة، مطالبة مستوردين أو موردين أو جهات اقتصادية أخرى بالتعويض. وتقول الحكومة إن هذه القاعدة تستهدف تسهيل إنفاذ الحقوق عندما يصعب الوصول إلى منتج خارج الاتحاد.

ويتضمن التشريع تسهيلات تتعلق بالإثبات في قضايا التعويض، مع الإبقاء على حماية الأسرار التجارية. وخلال المسار البرلماني أُدخلت تعديلات تخص الكشف عن الأدلة في منازعات مسؤولية المنتجات، إلى جانب تغييرات تمس نطاق تطبيق قواعد أوروبية مرتبطة بتشجيع إصلاح السلع.

وكان خبراء وجمعيات قد اختلفوا بشأن المشروع خلال جلسة استماع برلمانية في أبريل/نيسان. وحذرت ممثلة قطاع الأعمال من اتساع المسؤولية وما قد ينتج عنه من تكاليف وعدم يقين للشركات، بينما رأى ممثل اتحاد مراكز حماية المستهلك أن قواعد الإفصاح عن المعلومات لا تذهب بعيداً بما يكفي لمساعدة المتضررين قبل رفع الدعوى.

ولا يعني إدراج الذكاء الاصطناعي أن كل خطأ في برنامج يؤدي تلقائياً إلى تعويض؛ إذ يبقى على المحاكم تطبيق شروط المسؤولية وتقييم وجود عيب وضرر وعلاقة سببية وفق أحكام القانون. لكن التحديث يزيل غموضاً أساسياً حول خضوع البرمجيات والأنظمة الرقمية لقانون مسؤولية المنتجات.

وتهم القواعد الجديدة المستهلكين والشركات معاً، لأن المنتجات المتصلة تحصل على تحديثات رقمية وقد تتغير وظائفها بعد البيع. كما أن تحديد الجهة المسؤولة داخل سلسلة توريد دولية أصبح أكثر أهمية مع شراء سلع وبرمجيات من منصات وشركات لا يوجد مقرها داخل الاتحاد الأوروبي.

وبعد موافقة البوندستاغ، يستكمل التشريع مراحله الدستورية والإجرائية قبل دخوله حيز التنفيذ. ولم يحدد الإعلان الحكومي المنشور الجمعة موعداً نهائياً لبدء تطبيق جميع الأحكام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!