دعت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر إلى تعزيز إجراءات الأمن في مبنى البوندستاغ، مشيرة إلى تزايد المخاطر القادمة من الخارج وضبط أدوات خطرة بصورة متكررة خلال عمليات التفتيش عند المداخل.
وقالت كلوكنر، المنتمية إلى الاتحاد المسيحي الديمقراطي، إن فرق الأمن عثرت خلال عمليات الدخول على أقلام تحتوي على سكاكين مدمجة، وعبوات رش مزودة بأجهزة صعق كهربائي، وحقائب تضم قبضات حديدية. كما أوضحت أن أشخاصاً لم يجتازوا فحص الموثوقية مُنعوا من دخول البرلمان.
ولم تعلن رئيسة البوندستاغ عن حزمة محددة أو جدول زمني للإجراءات الجديدة، لكنها أكدت أن الاحتياطات الأمنية ستُعزز. ويعمل في شرطة البوندستاغ نحو 200 عنصر يتولون حماية البرلمان ومراقبة الدخول إلى مرافقه.
وتتمثل القضية الأساسية، وفق كلوكنر، في الحفاظ على التوازن بين بقاء البرلمان مفتوحاً للجمهور وبين اليقظة الأمنية. وشددت على أن المؤسسة البرلمانية ينبغي أن تظل متاحة للزوار، لكنها قالت إن البرلمانات والأنظمة الديمقراطية لا يجوز أن تتعامل بسذاجة مع المخاطر، بل عليها أن تكون قادرة على حماية نفسها.
ويتمتع البوندستاغ بجهاز شرطة خاص تابع لرئيسة البرلمان، وله صلاحيات شرطية داخل مباني البرلمان ومحيطها. وتكتسب هذه المهمة أهمية خاصة بسبب العدد الكبير من الزوار والوفود والموظفين الذين يدخلون المجمع البرلماني في برلين، إلى جانب النواب والعاملين في الكتل السياسية.
ورفضت كلوكنر فكرة استعانة الكتل البرلمانية بخدمات أمنية خاصة داخل البوندستاغ، مؤكدة أن احتكار استخدام القوة في هذا النطاق يعود حصراً إلى شرطة البرلمان. ويهدف هذا الموقف إلى منع تعدد الجهات الأمنية داخل المبنى وإبقاء المسؤولية واضحة تحت إشراف المؤسسة البرلمانية.
وتأتي تصريحاتها في وقت تواجه فيه المؤسسات العامة في ألمانيا تحديات متزايدة تتعلق بحماية المباني والشخصيات السياسية، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم تحويل البرلمان إلى منشأة مغلقة أمام المواطنين. ولم تشر التقارير المنشورة إلى حادث واحد بعينه تسبب في الدعوة الجديدة، بل إلى حصيلة متكررة لعمليات التفتيش ومخاوف أمنية تراكمت مع الوقت.
ومن المنتظر أن تتضح طبيعة التشديد المقترح عند إعلان البوندستاغ تفاصيل إضافية، سواء تعلق الأمر بتوسيع التفتيش أو تحديث المعدات أو زيادة الموارد البشرية. وحتى ذلك الحين، يبقى المؤكد أن إدارة البرلمان تريد رفع مستوى الحذر مع الحفاظ على إمكانية زيارة المبنى ومتابعة العمل البرلماني.



