ولايات ألمانية تمدد استثناءات الشاحنات بسبب الانخفاض القياسي لمياه الأنهار

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
سفينة شحن تسير في نهر الراين عند كاوب خلال انخفاض شديد لمنسوب المياه عام 2026
الصورة: Rolf Kranz / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

مددت غالبية الولايات الألمانية استثناءات محددة من حظر سير الشاحنات أيام الأحد والعطل الرسمية حتى نهاية أكتوبر، في محاولة لتعويض القيود التي يفرضها استمرار انخفاض منسوب الأنهار على نقل البضائع بالسفن. وكانت معظم التسهيلات الحالية ستنتهي مع نهاية سبتمبر.

وبحسب مسح لوزارات النقل في الولايات نشرته القناة الألمانية الأولى، أعلنت شمال الراين-وستفاليا وراينلاند-بفالتس وسارلاند وبادن-فورتمبيرغ وسكسونيا السفلى وبريمن وهامبورغ وشليسفيغ-هولشتاين ومكلنبورغ-فوربومرن استمرار الاستثناء حتى 31 أكتوبر. ولم تكن بافاريا وهيسن وبراندنبورغ قد حسمت موقفها عند نشر المعلومات.

وتبقي ساكسونيا-أنهالت بدورها حتى نهاية أكتوبر على ترتيب مختلف أقرته في أغسطس، يسمح بزيادة الحمولة المسموح بها بدلاً من تعليق الحظر. ولا يعني التخفيف فتح الطرق أمام جميع الشاحنات من دون قيود، إذ يقتصر على الرحلات المرتبطة مباشرة أو بصورة غير مباشرة بانخفاض المياه، ومن بينها عمليات النقل البديلة للبضائع التي تعذر شحنها عبر الأنهار.

وتحظر القاعدة العامة في ألمانيا سير الشاحنات التي يزيد وزنها على 7.5 أطنان على الطرق السريعة أيام الأحد والعطل الرسمية بين منتصف الليل والعاشرة مساء، مع استثناءات قائمة لبعض القطاعات مثل نقل المواد الغذائية. ويمنح الترتيب المؤقت الشركات مرونة إضافية لنقل السلع براً عندما تتراجع قدرة سفن الشحن على العمل بحمولاتها المعتادة.

وقال وزير النقل الاتحادي شتيفن بيلغر إن الوضع ما زال شديد التوتر بسبب قلة الأمطار وبقاء مستويات المياه منخفضة. وأوضح أن الحكومة والولايات تبحثان كيفية توفير المرونة الضرورية للشركات، لكنه شدد على أن الاستثناءات المؤقتة ليست حلاً دائماً، داعياً إلى تهيئة الممرات المائية والملاحة الداخلية بصورة أفضل لمواجهة فترات انخفاض المياه.

وتشمل الممرات الأكثر أهمية للشحن الداخلي نهر الراين، إضافة إلى إلبه والدانوب وماين وموزيل. وسجل مقياس كاوب على الراين مستوى تاريخياً منخفضاً خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما سُجل مستوى قياسي في كولونيا. وفي ميناء دوسلدورف علقت سفينة شحن محملة بمركبات تجارية، ولم تتمكن قاطرة من تحريرها فوراً وفق شرطة المياه.

ولا تقتصر آثار انخفاض المياه على تأخير الرحلات النهرية، إذ تضطر السفن القادرة على الإبحار إلى تقليل حمولاتها بسبب ضحالة الممر، ما يرفع تكلفة نقل الطن الواحد ويزيد الحاجة إلى رحلات بديلة بالطرق البرية أو السكك الحديدية. ولهذا تربط الولايات الإعفاءات المؤقتة تحديداً بالبضائع المتأثرة بالملاحة.

ورغم التخفيف، لم يرصد نادي السيارات الألماني واتحاد شركات النقل البري آثاراً كبيرة على كثافة المرور خلال فترة الاستثناء السابقة. ويرجع ذلك إلى أن مرونة أيام التشغيل لا تضيف سائقين جدداً ولا تمدد ساعات القيادة القانونية.

ويمنح القرار شركات الصناعة والخدمات اللوجستية مهلة إضافية حتى نهاية أكتوبر، لكنه يكشف في الوقت نفسه حجم اعتماد سلاسل الإمداد الألمانية على انتظام الملاحة النهرية. كما يظل نطاق التطبيق متفاوتاً بين الولايات، ما يستدعي من شركات النقل التحقق من القواعد المحلية ومسار كل رحلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!