طلبات البناء في ألمانيا تسجل أكبر قفزة شهرية منذ 1991

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
رافعة في موقع بناء بألمانيا في صورة توضيحية لقطاع الإنشاءات
الصورة: Henning Schlottmann (User:H-stt) / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

سجل قطاع البناء الرئيسي في ألمانيا قفزة قياسية في الطلبات الجديدة خلال أغسطس/آب 2026، مدفوعاً بعدد من المشروعات الكبيرة، في إشارة إيجابية للقطاع رغم استمرار الضغوط على سوق السكن. وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي أن حجم الطلبات الحقيقي، بعد ضبط العوامل الموسمية والتقويمية، ارتفع بنسبة 23 في المئة مقارنة بيوليو/تموز.

وبحسب البيانات المنشورة الجمعة، فإن هذه أكبر زيادة شهرية منذ بدء السلسلة الإحصائية عام 1991. وكان الارتفاع أوضح في أعمال الهندسة المدنية، التي تشمل مشروعات الطرق والسكك الحديدية والبنية التحتية، إذ زادت الطلبات فيها 31.6 في المئة على أساس شهري. أما تشييد المباني فسجل نمواً قدره 12.4 في المئة.

وتظهر المقارنة على مدى ثلاثة أشهر اتجاهاً إيجابياً أقل تأثراً بالتقلبات الشهرية. فقد ارتفع حجم الطلبات بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب بنسبة 7.6 في المئة مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة. وبلغت الزيادة في الهندسة المدنية 13.8 في المئة، مقابل 0.6 في المئة فقط في تشييد المباني.

وعلى أساس سنوي، زادت الطلبات الحقيقية المعدلة بحسب التقويم 17.3 في المئة مقارنة بأغسطس 2025. لكن الفارق بين فروع القطاع بقي واضحاً: تراجعت طلبات تشييد المباني 1.7 في المئة، بينما قفزت طلبات الهندسة المدنية 36.4 في المئة. ويعني ذلك أن الرقم القياسي لا يعكس انتعاشاً متساوياً في كل أنشطة البناء، بل يرتبط بدرجة كبيرة بمشروعات بنية تحتية وعقود ضخمة.

كما تحسنت مؤشرات المبيعات والتوظيف. فقد ارتفعت المبيعات الحقيقية للقطاع 4.9 في المئة على أساس سنوي، بينما زادت قيمتها الاسمية 10.1 في المئة لتصل إلى 10.9 مليارات يورو. وارتفع عدد العاملين 1.5 في المئة إلى نحو 548 ألف شخص. وتشمل الإحصاءات منشآت الشركات التي توظف 20 شخصاً فأكثر.

ورحبت صناعة البناء بالبيانات، لكنها حذرت من أن انتقال الطلبات الكبيرة إلى إيرادات فعلية يحتاج إلى وقت. كما أشار ممثلو الشركات المتوسطة إلى أن طرح العقود العامة في حزم كبيرة قد يحد من قدرة المؤسسات الأصغر على المنافسة، رغم أن لديها طاقات تشغيلية غير مستخدمة.

ولا تعني القفزة انتهاء أزمة الإسكان. فما زال نشاط بناء المساكن أضعف من مشروعات البنية التحتية، فيما تستمر الإيجارات المعروضة في الارتفاع. لذلك تعد البيانات دفعة قوية للقطاع، لكنها تكشف أيضاً عن تفاوت بين طفرة العقود الكبرى والحاجة المستمرة إلى مزيد من المساكن الجديدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!