أودي تستثمر أربعة مليارات دولار لبناء أول مصنع لها في الولايات المتحدة

هيئة التحرير25 أكتوبر 2026آخر تحديث :
سيارة أودي Q8 الرياضية متعددة الاستخدامات
الصورة: Alexander Migl / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

أعلنت شركة أودي الألمانية لصناعة السيارات خططاً لبناء أول مصنع مملوك لها في الولايات المتحدة، باستثمار يقارب أربعة مليارات دولار، في خطوة تستهدف توسيع الإنتاج المحلي وتخفيف أثر الرسوم الجمركية على سياراتها المستوردة.

وكشفت الشركة عن المشروع خلال فعالية انتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولاية جورجيا، السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول. وقال الرئيس التنفيذي لأودي غيرنوت دولنر إن المصنع سيقام قرب مدينة ماكون وسيركز على إنتاج أكبر سيارات الشركة الرياضية متعددة الاستخدامات المخصصة لسوق أميركا الشمالية.

وفق تفاصيل نشرتها أودي، من المقرر أن تبدأ أعمال البناء في عام 2027، على أن ينطلق الإنتاج في مطلع ثلاثينيات هذا القرن. وتتوقع الشركة أن يوفر المشروع نحو 4500 وظيفة وأن تصل طاقته السنوية إلى 200 ألف سيارة. وقال مسؤول أميركي لوكالة رويترز إن الطرازات المزمعة تشمل Q7 وQ8 وQ9.

ويمثل المشروع تحولاً مهماً لأودي، التابعة لمجموعة فولكسفاغن، إذ تستورد العلامة حالياً جميع سياراتها المباعة في السوق الأميركية من أوروبا أو المكسيك. وذكرت رويترز أن الرسوم الأميركية كلفت أودي نحو 1.2 مليار يورو في العام الماضي، في وقت انخفضت فيه مبيعاتها في الولايات المتحدة بنسبة 16 في المئة خلال العام الجاري.

لكن الإعلان أثار في ألمانيا نقاشاً بشأن انعكاس الاستثمار على مواقع الإنتاج والوظائف المحلية. ورحبت رئيسة نقابة عمال المعادن «آي جي ميتال»، كريستيانه بينر، بتعزيز الوصول إلى السوق الأميركية، مطالبة في الوقت نفسه بضمانات واضحة للعاملين في المواقع الألمانية. كما شدد رئيس حكومة ساكسونيا السفلى أولاف ليس على أن النمو في أميركا ينبغي أن يدعم العمل والقيمة المضافة في ألمانيا وألا يحل محلهما.

وأشارت بينر إلى أن القرار النهائي ما زال يتطلب موافقة الهيئات المختصة، وفي مقدمتها مجلس الإشراف في مجموعة فولكسفاغن. لذلك يبقى الجدول المعلن للمشروع مرتبطاً باستكمال الموافقات المؤسسية.

ويأتي الاستثمار بينما تواجه صناعة السيارات الألمانية ضغوطاً من ارتفاع تكاليف التحول إلى المركبات الكهربائية، والمنافسة القوية في الصين، والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة. كما تخضع فولكسفاغن لبرنامج إعادة هيكلة واسع يشمل خفض الوظائف ومراجعة مستقبل عدد من المصانع، ما يجعل أثر التوسع الأميركي على المواقع الألمانية موضع متابعة دقيقة من النقابات والحكومات المحلية.

سياسياً، قدم ترامب الإعلان بوصفه نتيجة لسياسته الجمركية قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. غير أن أودي وصفت المشروع بأنه استثمار طويل الأجل نابع من ثقتها بالسوق الأميركية، في حين يظل تقييم آثاره على العمالة الألمانية مرهوناً بخطط الإنتاج والتوريد التي ستقرها المجموعة لاحقاً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!