ثماني ولايات ألمانية تضغط لتعديل إصلاح طاقة الرياح البحرية

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
توربينات رياح بحرية قبالة جزيرة بوركوم الألمانية
الصورة: Dietmar Rabich / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

طالب رؤساء حكومات ثماني ولايات ألمانية وزيرة الاقتصاد الاتحادية كاترينا رايش بإجراء تعديلات جوهرية على مشروع إصلاح قانون طاقة الرياح البحرية، محذرين من أن الصيغة الحالية قد تعرقل الاستثمارات وتضر بالصناعة والوظائف. ويعكس التحرك جبهة واسعة تضم ولايات ساحلية وأخرى صناعية في الجنوب والغرب، إلى جانب ممثلين لأحزاب مختلفة.

ووفق رسالة مشتركة اطلعت عليها وكالة رويترز، يضم الموقعون قادة ولايات ساحلية مرتبطة مباشرة بمشروعات بحر الشمال والبلطيق، إلى جانب ولايات صناعية من جنوب البلاد وغربها. ويبرز ضمن التحرك دعم من بافاريا ونوردراين فيستفالن، حيث تعتمد قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة على توسع إمدادات الكهرباء المتجددة.

ويتركز الخلاف على آلية المزادات المقترحة في مشروع القانون. وتنص الخطة الحكومية على طرح المواقع أولاً من دون ضمان سعري حكومي، ثم اللجوء إلى ما يعرف بعقود الفروقات إذا لم تنجح الجولة الأولى. وهذه العقود تحدد سعراً مرجعياً للكهرباء وتقلل مخاطر تقلب السوق بالنسبة إلى المستثمرين.

ويرى قادة الولايات أن هذه الآلية ذات المرحلتين تزيد عدم اليقين وكلفة التمويل، وطالبوا بحذفها. كما دعوا إلى السماح للشركات بإعادة المواقع التي فازت بها سابقاً إذا أصبحت المشروعات غير قابلة للتنفيذ اقتصادياً، على أن يعاد طرح تلك المساحات سريعاً أمام مستثمرين آخرين.

وكانت الحكومة الاتحادية قد أقرت مسودة الإصلاح في سبتمبر/أيلول، وناقشها البرلمان في قراءة أولى. لكن مجلس الولايات طالب في 16 أكتوبر/تشرين الأول بتغيير البنود نفسها تقريباً، مستنداً إلى مخاطر ارتفاع تكاليف التمويل وتأخر بناء المشروعات. وتأتي الرسالة الجديدة لزيادة الضغط السياسي خلال المراحل المتبقية من التشريع.

وتحذر الولايات، نقلاً عن تقديرات وردت في الرسالة، من احتمال فقدان 23 ألف وظيفة من أصل نحو 49 ألف وظيفة في قطاع الرياح البحرية، إضافة إلى خسارة مبيعات قدرها 24 مليار يورو إذا استمرت ظروف الاستثمار غير المواتية. وهذه الأرقام تقديرات تحذيرية وليست خسائر مسجلة بالفعل.

ويعاني القطاع بالفعل من ارتفاع تكاليف التمويل والمواد والتنفيذ. ففي أغسطس/آب 2025 لم تتلق مساحتان في بحر الشمال، بقدرة إجمالية مخططة تبلغ 2.5 غيغاواط، أي عرض في مزاد الوكالة الاتحادية للشبكات. وبعد ذلك أوقفت مزادات كانت مقررة في 2026 وأرجأتها إلى 2027.

ويطالب قادة الولايات بإصلاح سريع يتيح نجاح المزادات المقبلة ويحافظ على هدف الوصول إلى قدرة بحرية تبلغ 70 غيغاواط بحلول 2045. ويكتسب الملف أهمية إضافية لجنوب ألمانيا مع اقتراب تشغيل خط سودلينك، الذي يفترض أن يبدأ نقل الكهرباء من الشمال إلى بافاريا اعتباراً من نهاية 2028 وفق الجدول الحالي.

ولا يزال مشروع القانون في المسار البرلماني، ما يعني أن الصيغة النهائية لم تُحسم بعد. ولم يتضمن التقرير رداً تفصيلياً جديداً من وزارة الاقتصاد على مطالب الرسالة، لكن اتساع قائمة الموقعين يمنح الاعتراض وزناً سياسياً وصناعياً يتجاوز الولايات الساحلية وحدها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!