ألمانيا تطرح «المبنى E» لخفض كلفة البناء عبر معايير أبسط

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
مبنى سكني قيد الإنشاء في ألمانيا
الصورة: ManuelB701 / Wikimedia Commons / CC0

تعتزم الحكومة الألمانية طرح مشروع قانون يتيح بناء مساكن بمعايير أبسط وأقل كلفة تحت اسم «المبنى من النوع E»، في محاولة لمعالجة ارتفاع تكاليف الإنشاء ونقص المساكن الميسورة في البلاد، من دون التراجع عن متطلبات السلامة الأساسية.

ويقوم المشروع، الذي أعدته وزارتا العدل والإسكان، على منح أصحاب المشاريع وشركات البناء والمشترين إمكانية الاتفاق مسبقاً على الاستغناء عن بعض معايير الراحة غير الإلزامية التي أصبحت مع مرور الوقت جزءاً من القواعد الفنية المتعارف عليها. وقد تشمل الأمثلة عدداً أقل من المقابس الكهربائية، أو أسقفاً أقل ارتفاعاً، أو عزلاً صوتياً أقل سماكة، أو سلالم داخلية غير مدفأة.

ولا يعني ذلك إلغاء القواعد المرتبطة بسلامة المباني أو صلاحيتها للاستخدام. وقالت وزيرة العدل الاتحادية شتيفاني هوبيغ إن السلامة ستبقى في صدارة الأولويات، معتبرة أن القانون يفتح الطريق أمام البناء من دون إضافات مرتفعة الثمن. كما قالت وزيرة الإسكان فيرينا هوبرتس إن الأموال التي لا تُنفق على معايير زائدة يمكن توجيهها إلى توفير مزيد من المساكن بأسعار معقولة.

تكمن المشكلة الحالية في أن الخروج عن «القواعد الفنية المعترف بها» قد يعرّض المهندسين وشركات البناء لمطالبات قانونية من المشترين، حتى عندما يكون المبنى آمناً وقابلاً للاستخدام. ويسعى المشروع إلى إنشاء فئة تعاقدية مستقلة وطوعية، بحيث تكون الموافقة على المعايير الأبسط واضحة منذ البداية، ما يقلل مخاطر النزاعات اللاحقة.

وتشير تقديرات خبراء أوردتها تقارير ألمانية إلى إمكانية خفض تكاليف البناء بنحو عشرة في المئة، بينما تحدثت تقارير أخرى عن نطاق قد يصل إلى 10 أو 15 في المئة تبعاً للمشروع والمعايير التي يجري الاستغناء عنها. لكن هذه النسب تبقى تقديرية، ولن تكون واحدة في جميع المباني أو المناطق.

وكان إعداد المشروع مقرراً في الصيف، إلا أنه تأخر بسبب خلافات داخل الائتلاف الحاكم حول ما إذا كان «المبنى E» ينبغي أن يصبح القاعدة الجديدة في السوق أم يبقى خياراً تعاقدياً خاصاً. ووفق الصيغة الحالية، سيكون اللجوء إليه طوعياً، فيما تبقى القواعد المعتادة نافذة إذا لم يختره أطراف المشروع.

ومن المقرر إحالة المسودة إلى الولايات والاتحادات المهنية لإبداء الملاحظات، ولذلك قد تتغير بعض التفاصيل قبل أن تعتمدها الحكومة رسمياً وتحيلها إلى المسار التشريعي. ويعني ذلك أن المشروع لا يسمح بعد ببدء البناء فوراً على أساس القواعد الجديدة.

ويرى مؤيدو الخطة أنها قد تساعد في تسريع إنشاء المساكن وخفض الأسعار، فيما يحذر منتقدون من نشوء سوق بمستويين أو من إضعاف صورة الوحدات الأبسط. وسيعتمد الأثر الفعلي للقانون على الصياغة النهائية، ومدى قبول المشترين والممولين وشركات التأمين بهذا النوع من العقود.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!