محادثات تحالف برلين تشعل خلافاً داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا

هيئة التحرير11 أكتوبر 2026آخر تحديث :
مبنى مجلس نواب ولاية برلين حيث تدور مفاوضات تشكيل الحكومة
الصورة: Gunnar Klack / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

تحولت المحادثات التمهيدية لتشكيل حكومة جديدة في برلين إلى موضوع خلاف داخل الائتلاف الحاكم اتحادياً، بعد أن طالب وزير الدولة للثقافة والإعلام فولفرام فايمر قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بمنع تحالف يضم حزب اليسار والخضر والاشتراكيين الديمقراطيين في العاصمة.

ومن المقرر أن تواصل قيادات الأحزاب الثلاثة، الأحد، محادثاتها الاستطلاعية بعد فوز حزب اليسار في انتخابات برلين. ولا تعني هذه المحادثات أن اتفاقاً حكومياً قد أُبرم، إذ تسبق التفاوض الرسمي، كما تحتاج الأحزاب إلى قرارات داخلية قبل الانتقال إلى مفاوضات ائتلاف كاملة.

وقال فايمر، وهو مستقل مقرب من الاتحاد المسيحي الديمقراطي، إن عدم تدخل رئيسي الحزب الاشتراكي لارس كلينغبايل وبربل باس لمنع التحالف سيكون بمثابة تصويت بعدم الثقة في الائتلاف الاتحادي. وأضاف أن التحالف قد يؤثر في التعاون بين الاتحاد والحزب الاشتراكي في السياسة الثقافية الاتحادية. وتبقى هذه التقديرات موقفاً سياسياً من فايمر وليست نتيجة متفقاً عليها داخل الحكومة.

ورد الأمين العام للحزب الاشتراكي تيم كلوسندورف برفض الطرح، وقال إن إثارة التكهنات بشأن مستقبل الائتلاف تتجاهل خطورة الوضع السياسي. وحوّل النقاش إلى موقف الاتحاد المسيحي من أي تعاون محتمل مع اليمين المتطرف، في إشارة إلى التطورات في ساكسونيا أنهالت.

ولم تقتصر التحفظات على الاتحاد المسيحي. فقد حذر نائب رئيس البوندستاغ والزعيم السابق للخضر أوميد نوريبور رفاقه في برلين من التحالف المقترح، مستنداً إلى الجدل بشأن اتهامات بمعاداة السامية وصلات بالجريمة المنظمة طالت أفراداً في حزب اليسار ببرلين. في المقابل، رحبت القيادة الاتحادية لليسار بالمحادثات، معتبرة أن برلين يمكن أن تصبح نموذجاً لتغيير سياسي.

وكانت الأحزاب الثلاثة قد اتفقت على إعلان مشترك بشأن مكافحة معاداة السامية وحماية الحياة اليهودية والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، بعد أن جعل الاشتراكيون والخضر الملف شرطاً لبدء المحادثات. لكن نحو 120 عضواً في حزب اليسار انتقدوا الاتفاق في رسالة، ما أظهر استمرار التوتر داخل الحزب.

وتشمل المحادثات أيضاً إدارة المدينة والنظافة والمالية العامة. وبعد انتهائها، سيحتاج اليسار إلى مؤتمر حزبي، فيما سيعرض الخضر قرار بدء المفاوضات الرسمية على اجتماع حزبي مصغر. وحتى صدور هذه القرارات، يبقى السيناريو مفتوحاً، لكن امتداد الجدل من برلين إلى الحكومة الاتحادية يمنح المحادثات ثقلاً يتجاوز العاصمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!