أقر البرلمان الألماني «البوندستاغ» في وقت متأخر من مساء الخميس زيادة واضحة في ضريبة التبغ، في خطوة ستجعل السجائر ومنتجات تبغ أخرى أغلى تدريجياً ابتداءً من عام 2027 وحتى عام 2030.
وصوتت كتلتا الائتلاف الحاكم، الاتحاد المسيحي الديمقراطي/المسيحي الاجتماعي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، لمصلحة تعديل قانون ضريبة التبغ. ووفق التقديرات المنشورة، قد يرتفع متوسط سعر علبة تحتوي على 20 سيجارة بنحو أربعة يوروهات بحلول 2030، ليصل إلى أقل بقليل من 12 يورو. كما ستشهد منتجات التبغ المفروم المستخدم في لف السجائر زيادات ملحوظة.
وتتوقع الحكومة الاتحادية أن توفر التعديلات إيرادات ضريبية إضافية تقارب 12 مليار يورو خلال أربع سنوات. وكانت لجنة المالية قد عدلت المشروع قبل التصويت، لترفع تقدير الإيرادات الإضافية في 2027 إلى 1.5 مليار يورو، وفي 2030 إلى 4.461 مليارات يورو. ومن المقرر أن تبدأ التعريفات الجديدة على السيجار والسيجار الصغير وتبغ الغليون والشيشة في الأول من مارس/آذار 2027.
وبررت الحكومة المشروع بالحاجة إلى ضبط المالية العامة وحماية الصحة. وبحسب بيانات أوردتها «تاغسشاو»، أظهر المسح المصغر لعام 2025 أن المدخنين يشكلون 19 في المئة من السكان في ألمانيا ممن تبلغ أعمارهم 15 عاماً فأكثر. كما قدر المركز الألماني لأبحاث السرطان أن نحو 131 ألف شخص توفوا عام 2023 نتيجة أمراض مرتبطة بالتبغ.
ويرى خبراء الصحة أن رفع الأسعار من الأدوات الفعالة للحد من بدء التدخين وتشجيع الإقلاع عنه، وخصوصاً بين الشباب. لكن صناعة التبغ وبعض كتل المعارضة شككت في توقعات الإيرادات، محذرة من انتقال مستهلكين إلى السوق السوداء ومن خسائر للتجار القانونيين.
ودافعت كتلتا الائتلاف عن المسار بوصفه مزيجاً من الوقاية الصحية والمسؤولية المالية. في المقابل، انتقد حزب الخضر بقاء فجوة في فرض الضريبة على التبغ المفروم، بينما قالت كتلة اليسار إن ضرائب الاستهلاك تضغط بصورة أكبر على أصحاب الدخول المنخفضة. كما حذرت كتلة البديل من أجل ألمانيا من اتساع السوق غير القانونية.
ولا تذهب حصيلة ضريبة التبغ إلى قطاع صحي محدد، بل تدخل الميزانية الاتحادية العامة. ويحتاج المشروع الآن إلى استكمال مساره في مجلس الولايات «البوندسرات» الجمعة. ويملك المجلس حق الاعتراض، لكن المؤشرات المتاحة قبل الجلسة لا تظهر توجهاً لتعطيل القانون.



