ساكسونيا أنهالت تصوّت بكثافة غير مسبوقة واليمين أمام لحظة تاريخية في ألمانيا

هيئة التحرير6 سبتمبر 2026آخر تحديث :
ناخبون داخل مركز اقتراع في انتخابات ساكسونيا أنهالت

تشهد ولاية ساكسونيا أنهالت الألمانية، الأحد 6 سبتمبر 2026، واحدة من أكثر الانتخابات المحلية إثارة للانتباه في ألمانيا خلال السنوات الأخيرة، وسط مشاركة انتخابية استثنائية وتقدم واضح لحزب البديل من أجل ألمانيا في استطلاعات الرأي.

وقبل ساعتين فقط من إغلاق صناديق الاقتراع، بلغت نسبة المشاركة عند الساعة الرابعة عصرًا 65.3 بالمئة، مقارنة بنحو 41 بالمئة في التوقيت نفسه خلال انتخابات عام 2021.

وكانت المشاركة قد وصلت عند الساعة الثانية ظهرًا إلى 54.4 بالمئة، في مؤشر واضح على حجم التعبئة السياسية التي تشهدها الولاية.

ويحق لنحو 1.7 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في أكثر من ألفي مركز اقتراع.

لكن ارتفاع المشاركة ليس وحده ما يجعل انتخابات ساكسونيا أنهالت محط أنظار ألمانيا.

فحزب البديل من أجل ألمانيا يدخل هذه الانتخابات وهو في أقوى موقع انتخابي له داخل الولاية. وأظهر آخر استطلاع للرأي قبل التصويت حصول الحزب على نحو 41 بالمئة، مقابل 23 بالمئة فقط للاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي يقود حكومة الولاية.

وتشير الأرقام نفسها إلى حصول حزب اليسار على 11.5 بالمئة، والحزب الاشتراكي الديمقراطي على 8.5 بالمئة، والخضر على 6 بالمئة، فيما يواجه تحالف سارة فاغنكنيشت والحزب الديمقراطي الحر خطر البقاء خارج البرلمان بسبب حاجز الخمسة بالمئة.

معركة تتجاوز حدود الولاية

الانتخابات لم تعد مجرد منافسة على حكومة إقليمية في شرق ألمانيا.

فوز البديل بالمركز الأول بفارق كبير سيشكل تحولًا سياسيًا له انعكاسات على المستوى الاتحادي، خصوصًا إذا اقترب الحزب من الأغلبية البرلمانية أو حصل عليها.

زعيم الحزب في الولاية ومرشحه لرئاسة الحكومة أولريش زيغموند يدخل الانتخابات على أساس هدف معلن يتمثل في تشكيل حكومة يقودها البديل.

في المقابل يواجه الاتحاد المسيحي الديمقراطي بقيادة رئيس حكومة الولاية سفين شولتسه اختبارًا صعبًا. فإذا جاءت النتائج قريبة من استطلاعات الرأي، فقد يجد الحزب نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد لتشكيل حكومة من دون البديل.

هنا تكمن أهمية الأحزاب الصغيرة.

فدخول الخضر إلى البرلمان أو خروجهم منه، وكذلك مصير تحالف سارة فاغنكنيشت والحزب الديمقراطي الحر، قد يؤثر بصورة مباشرة على توزيع المقاعد وعلى قدرة أي طرف على الحصول على أغلبية.

المشاركة المرتفعة هي المجهول الأكبر

المشاركة القياسية تضيف عنصرًا يصعب قياسه قبل ظهور النتائج.

الاستطلاعات تظهر تقدمًا واضحًا للبديل، لكنها لا تستطيع تحديد الطرف الذي نجح أكثر في تعبئة الناخبين الذين لا يشاركون عادة في الانتخابات.

لذلك سيكون السؤال بعد إغلاق الصناديق ليس فقط من فاز، بل من الذي استطاع إخراج مؤيديه إلى مراكز الاقتراع.

ساكسونيا أنهالت قد تقدم مساء اليوم إجابة تتجاوز حدود الولاية.

فإذا تحولت أرقام استطلاعات الرأي إلى أصوات فعلية، فإن ألمانيا ستكون أمام مرحلة جديدة في صعود حزب البديل، وستنتقل المعركة السياسية من سؤال حجم الحزب إلى سؤال قدرته الفعلية على الوصول إلى السلطة.

النتائج الأولى بعد إغلاق صناديق الاقتراع عند السادسة مساء ستكشف حجم هذا التحول.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!