فرضت مدينة غيلسنكيرشن حظراً مالياً على جزء من إنفاقها خلال السنة الجارية، في إجراء دخل حيز التنفيذ بأثر من 9 أكتوبر/تشرين الأول ويستمر مبدئياً حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026. وقالت البلدية إن الهدف هو الحد من النفقات الإضافية إلى الضروري، ومنع مزيد من التدهور في نتيجة الميزانية، والحفاظ قدر الإمكان على هامش اتخاذ القرار المالي.
وجاء القرار في ظل ارتفاع المصروفات بوتيرة تفوق التوقعات وتراجع متوقع في الإيرادات الضريبية. وبحسب بيانات المدينة، تحتاج مساعدات تربية الأطفال والشباب وحدها إلى تمويل إضافي يقارب 20.5 مليون يورو، فيما يُرجح ألا تتحقق وفورات بقيمة 24 مليون يورو كانت مدرجة في الميزانية. كما أوضحت البلدية أن إجراءات كبح الإنفاق التي بدأت في أبريل/نيسان لم تعد كافية لمواجهة التطورات الحالية.
وقال مدير المدينة وأمين الخزانة دانيال شفايهوف إن الحفاظ على القدرة على اتخاذ القرارات مستقبلاً يتطلب التعامل بمسؤولية مع الإمكانات المالية المتاحة اليوم. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحظر لا يستطيع وحده حل المشكلات الهيكلية التي تعانيها ميزانيات البلديات، ولا سيما مع ارتفاع تكاليف الموظفين والخدمات الاجتماعية مقابل موارد محدودة.
عملياً، ستخضع النفقات والالتزامات الجديدة لفحص أكثر دقة، مع تقييم كل حالة لتحديد ما إذا كانت ملزمة قانوناً أو ضرورية لأداء مهام البلدية ولا يمكن تأجيلها. وقد يشمل ذلك تقليص مصروفات الضيافة والزينة والإعلانات المصاحبة للفعاليات، أو تفضيل إصلاح المعدات على استبدالها وتأجيل بعض المشتريات عند الإمكان.
وأكدت المدينة أن الإجراء لا يعني توقف الخدمات. فالمهام القانونية، ومنها رعاية الشباب وخدمات المواطنين، ستستمر، كما لن تتوقف مشروعات البناء الجارية والمقررة ولا الاستثمارات الضرورية. وتقول الإدارة إنها ستوازن بين الحاجة إلى التوفير وآثار أي تأجيل على السكان والخدمات، بدلاً من تجميد الإنفاق بصورة شاملة.
وتعكس الخطوة ضغوطاً أوسع تواجهها مدن ألمانية عديدة، إلا أن أثرها المباشر في غيلسنكيرشن سيظهر في طريقة مراجعة المصروفات الاختيارية والقرارات الجديدة حتى نهاية العام.



