سجل الاقتصاد الألماني نمواً بنسبة 0.2 في المئة في الربع الثالث من عام 2026 مقارنة بالربع السابق، وفق تقدير أولي أصدره مكتب الإحصاء الاتحادي الجمعة. وتشير النتيجة، المعدلة وفق تغيرات الأسعار والعوامل الموسمية والتقويمية، إلى استمرار النمو بعد تحسن النشاط الاقتصادي خلال النصف الأول من العام.
وأظهرت البيانات أن إنفاق المستهلكين ارتفع بصورة طفيفة عن الربع الثاني، بينما تراجعت الاستثمارات. كما فقدت الصادرات جزءاً ملحوظاً من الزخم القوي الذي سجلته خلال النصف الأول، ما يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد المعتمد بدرجة كبيرة على الصناعة والتجارة الخارجية.
وعلى أساس سنوي، زاد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 1.3 في المئة مقارنة بالربع الثالث من 2025. وبعد ضبط أثر اختلاف عدد أيام العمل، بلغت الزيادة السنوية 1.2 في المئة. وبلغ الناتج بالقيمة الجارية نحو 1.189 تريليون يورو خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول.
جاء النمو الفصلي رغم أعباء ارتفاع تكاليف الطاقة وتداعيات الحرب مع إيران وانخفاض مناسيب المياه خلال الصيف، وهي عوامل أثرت في النقل والإنتاج. ووصف تقرير اقتصادي لوكالة الأنباء الألمانية النتيجة بأنها أفضل من التوقعات، مع ظهور مؤشرات على تعافٍ أكثر تماسكا بعد سنوات من الأداء الضعيف.
لكن مكونات النمو تكشف صورة متفاوتة. فالزيادة المحدودة في الاستهلاك دعمت النشاط، في حين بقي تراجع الاستثمار نقطة ضعف، كما أن تباطؤ الصادرات قد يحد من سرعة التعافي إذا استمرت اضطرابات التجارة والطاقة. ولذلك لا تعني نسبة 0.2 في المئة انتهاء المخاطر، بل تؤكد أن الاقتصاد حافظ على مسار إيجابي ضيق خلال أشهر الصيف.
وراجع مكتب الإحصاء بالتزامن بيانات الربعين الأول والثاني بعد إدخال معلومات إحصائية أحدث، لكنه لم يغيّر النتائج السابقة للناتج الحقيقي الفصلي. وتفيد السلسلة المعدلة بأن الاقتصاد نما 0.4 في المئة في الربع الأول و0.3 في المئة في الربع الثاني مقارنة بكل ربع سابق.
وأوضح المكتب أن هذه الأرقام أولية، وأن النتائج التفصيلية للربع الثالث ستصدر في 25 نوفمبر/تشرين الثاني. وستوفر البيانات المقبلة صورة أدق عن مساهمة الاستهلاك والاستثمار والصادرات والواردات في النمو، إضافة إلى أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.



