تعتزم وزارة الأسرة الألمانية الإبقاء على مدة الحصول على بدل الوالدين عند 14 شهراً كحد أقصى، متراجعة عن اقتراح سابق كان سيخفضها إلى 12 شهراً، وفق خطة معدلة كشفت عنها وسائل إعلام ألمانية مساء الأربعاء.
وتتضمن الخطة، التي تقودها وزيرة الأسرة كارين برين، تغييراً جوهرياً في طريقة توزيع الأشهر بين الوالدين. فبدلاً من النظام الحالي، تقترح الوزارة نموذجاً يعرف بـ«4-6-4»: أربعة أشهر مخصصة للأم وأربعة للأب، بينما يستطيع الوالدان توزيع ستة أشهر إضافية بينهما بحرية. ويحصل الوالد الوحيد على مدة تصل إلى 14 شهراً.
وتهدف الصيغة الجديدة إلى تشجيع الآباء على تحمل حصة أكبر من رعاية الأطفال. ووفق التفاصيل المنشورة، سيُسمح أيضاً للوالدين بتلقي البدل في الوقت نفسه دون القيود الحالية، ما يمنح الأسر مرونة أكبر في تنظيم الأشهر الأولى بعد الولادة وفترة إدماج الطفل في الحضانة.
لكن الإبقاء على مدة 14 شهراً لا يعني استمرار كل شروط النظام الحالي. ففي الأشهر الأربعة المحجوزة لكل من الوالدين، تقترح الوزارة تعويض 80 في المئة من صافي الدخل السابق بدلاً من 65 في المئة حالياً. أما الأشهر الستة القابلة للتوزيع فسيبلغ التعويض فيها 50 في المئة فقط.
وتنص الخطة كذلك على رفع الحد الأدنى الشهري من 300 إلى 330 يورو، والحد الأقصى من 1800 إلى 1900 يورو. وإذا أُقرت الإصلاحات، ستكون هذه أول زيادة في القيم الأساسية للبدل منذ إدخاله عام 2007.
وقالت برين إن الوزارة أخذت انتقادات الأسر وشركاء الائتلاف الحاكم على محمل الجد، خصوصاً بشأن صعوبة إنهاء الاستحقاق قبل اكتمال انتقال الطفل إلى الحضانة. وكانت المسودة السابقة ستمنح كل والد ثلاثة أشهر محجوزة فقط، مع ستة أشهر مشتركة، ما أثار اعتراضات سياسية واجتماعية.
ومن الناحية المالية، تتوقع الوزيرة أن يحقق النموذج المعدل وفراً أقل من الخطة الأصلية، لكنه قد يوفر قرابة 1.3 مليار يورو ابتداء من عام 2030. وانتقد رئيس معهد «إيفو» كليمنس فوست هذه الحسابات، معتبراً أن زيادة مشاركة الآباء، الذين يبلغ متوسط أجورهم عادة مستوى أعلى، قد ترفع التكلفة بدلاً من خفضها.
ورحبت أصوات من الحزب الاشتراكي الديمقراطي والاتحاد المسيحي بالحفاظ على مدة 14 شهراً، معتبرة ذلك دعماً لاستقرار الأسر وقدرتها على التخطيط. ومع ذلك، لا تزال الخطة مقترحاً قيد التنسيق الحكومي، وستحتاج إلى المرور بالإجراءات التشريعية قبل أن تصبح ملزمة. لذلك تبقى القواعد الحالية سارية إلى حين إقرار قانون نهائي.



