ألمانيا تضع أهدافاً واسعة للذكاء الاصطناعي حتى 2030

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
وزير الرقمنة الألماني كارستن فيلدبرغر خلال فعالية تقنية في برلين عام 2025
الصورة: Leonhard Lenz / Wikimedia Commons / CC BY 4.0

عرضت الحكومة الألمانية في افتتاح القمة الرقمية ببرلين خطة تتضمن 18 إجراءً رئيسياً لتحويل البلاد إلى «دولة رائدة في الذكاء الاصطناعي» بحلول عام 2030، وسط تحذير رسمي من أن الأشهر الـ12 إلى الـ18 المقبلة ستكون حاسمة في سباق التكنولوجيا العالمي.

وتضمن التقرير الختامي لفريق العمل الحكومي للذكاء الاصطناعي أهدافاً قابلة للقياس، من أبرزها استخدام التقنية في 80% على الأقل من الشركات الكبرى و55% من الشركات الصغيرة والمتوسطة بحلول 2030. كما تستهدف الخطة أن تعتمد 90% من الهيئات الاتحادية تطبيقاً واحداً على الأقل للذكاء الاصطناعي في معالجة مهامها الأساسية.

وتريد الحكومة كذلك أن تتجاوز مساهمة الأنشطة القائمة على الذكاء الاصطناعي 10% من الناتج الاقتصادي، وأن يتضاعف عدد الشركات الناشئة العاملة في هذا المجال ثلاث مرات. وتشمل الإجراءات المقترحة بناء آليات للتحليل والمتابعة، وتطوير المهارات، وتعزيز الأمن والبنية التحتية، إضافة إلى برامج للتكنولوجيا والابتكار والتطبيقات واستقطاب المواهب.

وقال المستشار فريدريش ميرتس خلال القمة إن ألمانيا وأوروبا مطالبتان بأن تصبحا أسرع وأفضل في تطوير التقنيات الرقمية واستخدامها فعلياً. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التحول يجب أن يجري وفق القيم الأوروبية، وأن يبقى الإنسان في مركزه لا التكنولوجيا.

من جانبه، حذر وزير الرقمنة كارستن فيلدبرغر من أن البطء وعدم اتخاذ القرارات قد يزيدان اعتماد ألمانيا على الخارج ويضيعان فرص النمو. وقال إن البلاد وأوروبا تحتاجان إلى شركات ناجحة وتقنيات خاصة بهما، مع الإقرار بالمخاطر المرتبطة بإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي.

ويشير تقرير فريق العمل إلى أن ألمانيا تمتلك قاعدة قوية في البحث، لكنها تواجه خطر اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين. ولهذا يرى معدّو التقرير أن نافذة تقليص الفارق قد تضيق قريباً، ما يفسر التركيز على أهداف زمنية ومؤشرات محددة بدلاً من الاكتفاء بإعلانات عامة.

وتنعقد القمة الرقمية على مدى يومين بمشاركة أكثر من ألف شخص، بينهم وزراء رقمنة من دول أوروبية وكندا، وممثلون عن المفوضية الأوروبية والولايات الألمانية وشركات التكنولوجيا والعلوم والمجتمع المدني. وتحمل القمة شعاراً يربط بين الذكاء الاصطناعي الآمن والسيادة الرقمية والقدرة التنافسية.

ورغم وضوح الأهداف الرقمية، لا يمثل التقرير بحد ذاته قانوناً ملزماً أو ضماناً لتحقيقها. وتقول الحكومة إن سرعة تطور التقنية تفرض مراجعة الأهداف والإجراءات بصورة مستمرة. كما يبقى النقاش مفتوحاً بشأن التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية الحقوق والأمن، وبشأن أثر الأتمتة في الوظائف؛ إذ أقر فيلدبرغر بأن وظائف جديدة ستظهر بينما ستتعرض وظائف أخرى للضغط.

بدأت القمة في 2006 تحت اسم «القمة الوطنية لتكنولوجيا المعلومات»، وتحولت لاحقاً إلى منصة سنوية تناقش رقمنة الاقتصاد والدولة والمجتمع. ويركز اجتماع هذا العام على الانتقال من الطموحات إلى تطبيقات عملية في الصناعة والإدارة والخدمات العامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!