دخل في ألمانيا، الخميس الأول من أكتوبر، خفض مؤقت لضريبة الطاقة المفروضة على البنزين والديزل، في خطوة حكومية تستهدف تخفيف العبء عن الأسر والشركات بعد الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
وقالت الحكومة الاتحادية إن ضريبة الطاقة تنخفض بمقدار 14 سنتاً للتر حتى نهاية عام 2026. ومع احتساب الأثر الناتج عن انخفاض ضريبة القيمة المضافة، تصل الإعفاءات الضريبية الحسابية إلى نحو 17 سنتاً لكل لتر من البنزين أو الديزل.
وتقدر الحكومة حجم الإعفاء الإجمالي بنحو 2.5 مليار يورو، يتقاسم الاتحاد والولايات تمويله. وتساهم الولايات بمبلغ 1.25 مليار يورو من خلال تعديل ثابت في حصتها من إيرادات ضريبة القيمة المضافة.
غير أن الخفض الضريبي لا يعني بالضرورة أن الأسعار المعلنة في جميع محطات الوقود ستتراجع فوراً بالمقدار نفسه. فالسعر النهائي تحدده الشركات ويتأثر بكلفة النفط الخام والنقل والمخزونات والمنافسة المحلية. ولهذا يفيد السائقين مقارنة الأسعار الفعلية بدلاً من التعامل مع نحو 17 سنتاً بوصفها تخفيضاً مضموناً في كل محطة وفي كل وقت.
ويأتي القرار في ظل مستويات قياسية. ووفق بيانات أوردتها شبكة NDR، بلغ متوسط سعر لتر البنزين الممتاز في البلاد 2.30 يورو، بينما وصل لتر الديزل إلى 2.39 يورو وفق أحدث قراءة منشورة في الأول من أكتوبر. وقبل اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير، كانت الأسعار عند نحو 1.83 يورو للبنزين و1.75 يورو للديزل.
ويرتبط الصعود بتوترات سوق النفط وتعطل بعض الإمدادات. وأشارت NDR إلى أضرار لحقت بخطوط أنابيب في السعودية وتهديدات مرتبطة بممرات الشحن، ما زاد الضغط على أسعار الخام. ويُعد الديزل أكثر تعرضاً للصدمات لأن استخدامه واسع في الصناعة، كما يمكن أن يحل محل الغاز في بعض المجالات، إضافة إلى اعتماد ألمانيا الأكبر على استيراده.
وأكد المكتب الاتحادي لمكافحة الاحتكار أنه يراقب تطور الأسعار. وقال رئيسه أندرياس مونت إن الهيئة ستتحرك بحزم إذا ظهرت مؤشرات على سلوك مخالف لقواعد المنافسة، مع تنبيهه إلى أن أدوات مكافحة الاحتكار لا تستطيع إلغاء زيادات الأسعار الناجمة عن عوامل جيوسياسية.
يسري التخفيض حتى 31 ديسمبر 2026. أما السقف المخطط لأسعار الوقود، وهو إجراء منفصل، فلم يُحدد بعد موعد بدء تطبيقه، على أن يدخل حيز التنفيذ في موعد أقصاه الأول من يناير 2027 وفق المعلومات المنشورة.



