الحكومة الألمانية تقر إصلاحاً للرعاية يرفع مساهمة غير المنجبين

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
رسم تحريري يرمز إلى الرعاية طويلة الأمد وتمويل التأمين في ألمانيا

أقر مجلس الوزراء الألماني، الأربعاء 30 سبتمبر، مشروع قانون لإعادة تنظيم تأمين الرعاية بعد مفاوضات مكثفة داخل الائتلاف الحكومي. ويستهدف المشروع تثبيت الموارد المالية للنظام في 2027، لكنه يؤجل عدداً من القضايا الهيكلية الكبرى إلى لجنة خبراء يفترض أن تبدأ عملها قريباً.

وبحسب التفاصيل المعلنة، سيبقى معدل الاشتراك الأساسي في تأمين الرعاية عند 3.6 في المئة خلال العام المقبل. في المقابل، يرتفع الرسم الإضافي المفروض على المؤمن عليهم من غير المنجبين بمقدار 0.3 نقطة مئوية ليصل إلى 0.9 في المئة اعتباراً من الأول من يناير 2027. كما يعتزم المشروع رفع الحد الأقصى للدخل الخاضع لاحتساب الاشتراكات بمقدار 300 يورو شهرياً، ليتوافق مع المستوى المعمول به في التأمين الصحي القانوني.

وقال وزير الصحة كارستن لينمان إن نظام الرعاية يتعرض لضغط مالي كبير وإن تحقيق وفورات أصبح ضرورياً. وتفيد البيانات التي عرضها بأن عدد المحتاجين إلى الرعاية في ألمانيا يبلغ حالياً نحو ستة ملايين شخص، مقارنة بنحو مليونين قبل عشرين عاماً.

وتتضمن الخطة أيضاً تعديل آلية تقييم الحاجة إلى الرعاية لتصبح أكثر دقة، مع إعطاء دور أكبر لإعادة التأهيل حين يمكن أن يخفف الحاجة إلى خدمات الرعاية. كما تنص على تحسين توفير أماكن الرعاية القصيرة في الحالات الطارئة، والإبقاء على مساهمات التقاعد التي يحصل عليها الأقارب الذين يقدمون الرعاية داخل الأسرة.

وتقدر تقارير متخصصة العجز المتوقع في تأمين الرعاية بنحو 4.4 مليارات يورو في 2026، وبنحو 7.6 إلى ثمانية مليارات يورو في 2027. إلا أن مصادر تمويل الفجوة كاملة لم تُحسم بعد، فيما قالت الحكومة إن وزارتي الصحة والمالية تواصلان التنسيق بشأنها.

وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي قد اعترض على تركيز المسودة السابقة على خفض النفقات، وطالب بسقف لمساهمة المقيمين في دور الرعاية وبمشاركة مالية أكبر من التأمين الخاص. ولم يدخل السقف المقترح، البالغ 1500 يورو شهرياً، في النص الحالي، لكن الحكومة أحالت هذه المسألة وقضية التوازن بين التأمين القانوني والخاص إلى لجنة خبراء.

ومن المقرر أن تقدم اللجنة مقترحاتها مطلع 2027. ويهدف لينمان إلى تحويل النتائج إلى مشروع إصلاح ثان بحلول عيد الفصح، على أن يبدأ تطبيق تغييرات هيكلية محتملة في الأول من يوليو 2027.

ولا يعني قرار مجلس الوزراء أن القانون أصبح نافذاً؛ إذ لا يزال أمامه المسار البرلماني. كما انتقدت أحزاب المعارضة وبعض ممثلي صناديق التأمين الاعتماد على زيادة أعباء المشتركين وتأجيل القرارات الأساسية. في المقابل، اعتبرت جهات في قطاع التأمين أن الاتفاق يفتح الطريق لمعالجة الاستقرار المالي، مع بقاء الحاجة إلى توضيح مساهمة الحكومة الاتحادية والولايات في تمويل مهام الرعاية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!