اشتراكيو برلين يوافقون على مفاوضات تحالف مع اليسار والخضر

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
مبنى مجلس نواب ولاية برلين حيث ستعمل الحكومة الائتلافية المحتملة
الصورة: ProtoplasmaKid / Wikimedia Commons / CC BY-SA 3.0

وافق مجلس قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في برلين مساء الاثنين على بدء مفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية مع حزب اليسار والخضر، في خطوة تدفع مسار تشكيل حكومة الولاية إلى الأمام رغم اعتراضات داخل الحزب على المستوى الاتحادي.

ووفق إذاعة «آر بي بي»، صوّت 26 عضواً في قيادة الحزب لصالح بدء المفاوضات، مقابل ثلاثة أصوات معارضة. وجاء القرار بعد انتهاء المحادثات الاستطلاعية بين الأحزاب الثلاثة وتقديم ورقة مشتركة تتضمن الخطوط الأساسية لبرنامج حكومي محتمل.

ولا تعني موافقة الاشتراكيين أن الائتلاف أصبح محسوماً. فقد كان الخضر يستعدون لاتخاذ قرارهم في مؤتمر حزبي مصغر يبدأ مساء الاثنين، بينما يعتزم حزب اليسار عرض الأمر على مؤتمر حزبي في 31 أكتوبر/تشرين الأول. وإذا وافقت الهيئات الثلاث، يمكن الانتقال إلى مفاوضات تفصيلية حول البرنامج وتوزيع المسؤوليات.

وتملك الأحزاب الثلاثة مجتمعة 91 مقعداً في مجلس نواب برلين، أي أكثر من الأغلبية المطلقة بـ14 مقعداً. وكان حزب اليسار قد تصدر انتخابات الولاية التي جرت في 20 سبتمبر/أيلول بنسبة 25.7 في المئة، تلاه الاتحاد الديمقراطي المسيحي بـ18.8 في المئة، ثم حزب البديل من أجل ألمانيا بـ16.3 في المئة والخضر بـ14.3 في المئة، فيما حصل الاشتراكيون على 12.1 في المئة، وهي أسوأ نتيجة لهم في الولاية.

وتشمل التفاهمات الأولية خطة لإخضاع شركات الإسكان الخاصة التي تملك أكثر من عشرة آلاف وحدة لإجراءات تحويل إلى الملكية العامة مقابل تعويض، إلى جانب توسيع شبكة مسارات الدراجات وخفض سعر التذكرة الاجتماعية للنقل العام. وتقول «آر بي بي» إن مشروع الإسكان قد يشمل نحو 160 ألف شقة تملكها خمس شركات، وهو بند يثير اعتراضات اقتصادية وسياسية واسعة.

كما تواجه المحادثات جدلاً بشأن اتهامات بمعاداة السامية موجهة إلى شخصيات في يسار برلين. ووقع 20 نائباً من الكتلة الاشتراكية الديمقراطية في البرلمان الاتحادي، بينهم وزيرة الداخلية السابقة نانسي فيزر، رسالة تعارض بدء التفاوض مع اليسار قبل معالجة هذه القضايا. في المقابل، أيد النواب الاتحاديون الأربعة عن الحزب في برلين الدخول في المفاوضات، معتبرين أن العاصمة تحتاج إلى حكومة قادرة على العمل.

وكانت مفاوضات الاستطلاع قد توقفت مؤقتاً بسبب هذا الخلاف قبل أن تستأنف. ويؤكد قرار قيادة اشتراكيي برلين وجود تطور جوهري مقارنة بمرحلة الاستطلاع، لكنه يبقي تشكيل الحكومة مرتبطاً بموافقات حزبية لاحقة وبنتائج التفاوض حول الإسكان وحماية الحياة اليهودية والسياسات الاجتماعية والنقل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!