يكشف مشروع إصلاح التأمين على الرعاية في ألمانيا عن تغييرات قد تمس شروط الحصول على درجات الرعاية وطريقة صرف المساعدات للأسر، بينها إلغاء مبلغ شهري لمستفيدي الدرجة الأولى وتقليص المدفوعات مؤقتاً لبعض الحالات الجديدة.
وتؤكد وزارة الصحة الاتحادية أن مشروع «قانون إعادة تنظيم الرعاية» المعروف اختصاراً باسم PNOG ما زال مسودة وزارية ولم يصبح قانوناً نافذاً. ويخضع النص للمراجعة تحت مسؤولية وزير الصحة الجديد كارستن لينمان، ما يعني أن بنوده قد تتغير خلال المسار التشريعي.
شروط أصعب للدرجات الأولى
ينص المشروع على رفع طفيف لعتبات التقييم اللازمة للحصول على درجات الرعاية من الأولى إلى الثالثة، بينما تبقى شروط الدرجتين الرابعة والخامسة من دون تغيير. وتقول الوزارة إن الهدف هو كبح الارتفاع السريع في عدد المستفيدين وتوجيه النظام بصورة أكبر نحو الوقاية.
في المقابل، ينص المشروع على حماية الحقوق المكتسبة. وهذا يعني أن من حصل بالفعل على درجة رعاية معترف بها لن يفقدها لمجرد تعديل عتبات التقييم.
إلغاء 131 يورو للدرجة الأولى
من أكثر البنود حساسية إلغاء «مبلغ التخفيف» البالغ 131 يورو شهرياً لمستفيدي درجة الرعاية الأولى. وتقول الوزارة إن هؤلاء سيحصلون بدلاً من ذلك على استشارات ومرافقة وقائية مكثفة، مع بقاء مساعدات مثل دعم تهيئة المسكن بما يلائم احتياجات الرعاية.
أما المستفيدون من الدرجات الثانية إلى الخامسة، فيُدمج المبلغ الحالي في «ميزانية المجال الاجتماعي» الجديدة بقيمة 175 يورو شهرياً. وترتفع هذه الميزانية إلى 300 يورو لمن تقل أعمارهم عن 25 عاماً.
نصف المبلغ في الأشهر الثلاثة الأولى
وفق الأسئلة والأجوبة الرسمية لوزارة الصحة، سيحصل من يُصنف للمرة الأولى ضمن الدرجة الثانية أو الثالثة على نصف «ميزانية التخفيف» خلال الأشهر الثلاثة الأولى فقط. وتبرر الوزارة ذلك بتوفير مرافقة رعاية مكثفة في بداية الاستحقاق والمساهمة في استقرار مالية التأمين.
ويتضمن المشروع أيضاً تجميع خدمات حالية في ميزانيات جديدة. فمخصصات الرعاية النقدية تتحول إلى «ميزانية تخفيف»، والمساعدات العينية إلى «ميزانية خدمات»، فيما تُستحدث ميزانية انتقالية للحالات التي يتعذر فيها مؤقتاً استمرار الرعاية المنزلية.
انتقادات بشأن المرونة والكلفة
أوضح تقرير حديث لشبكة WDR أن جمع المساعدات في ميزانيات مخصصة قد يقلل حرية الأسر في اختيار طريقة الاستعانة بمقدمي الخدمة، رغم أن الوزارة ترى فيه تبسيطاً للإجراءات. كما يتوقع المشروع أن يستغرق نزلاء دور الرعاية وقتاً أطول للوصول إلى أعلى دعم لتغطية مساهمتهم الذاتية في الكلفة.
وتواجه صناديق الرعاية ضغوطاً مالية حادة. وتقول الوزارة إن عدد المحتاجين إلى الرعاية تجاوز ستة ملايين شخص، بينما انخفضت نسبة المساهمين إلى كل مستفيد من 29 في عام 1998 إلى عشرة في عام 2025. كما تعتمد الصناديق هذا العام على قروض اتحادية.
ماذا ينبغي على الأسر فعله الآن؟
لا يلزم تقديم طلب جديد لمن لديه درجة رعاية معترف بها، لأن مشروع القانون يتضمن حماية للحقوق المكتسبة. أما من يعتقد أنه يستحق درجة رعاية ولم يتقدم بعد، فيستحسن طلب استشارة مستقلة ومراجعة وضعه مبكراً، من دون التعامل مع المسودة كأنها قانون نهائي.
وسيظل الحسم مرتبطاً بالصيغة التي تعتمدها الحكومة ثم يقرها البرلمان. لذلك يجب التمييز بين البنود الواردة في المسودة وبين القواعد النافذة حالياً.
الصورة المرفقة رسم تحريري توضيحي.
المصادر وزارة الصحة الاتحادية الألمانية، ومسودة قانون PNOG، وشبكة WDR.



