ألمانيا تقلص نطاق البحث عن مستودع للنفايات النووية إلى أقل من 5% من أراضيها

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
منشأة نقل حاويات النفايات النووية قرب غورليبن في ألمانيا
الصورة: User:Fice / Wikimedia Commons / Public domain

قلّصت ألمانيا المساحة التي ما زالت تخضع للدراسة لاختيار مستودع نهائي للنفايات النووية عالية الإشعاع إلى أقل من خمسة في المئة من أراضي البلاد، بعد أن كانت المناطق المرشحة في عام 2020 تغطي نحو 54 في المئة. ويعد التحديث الجديد خطوة مهمة في عملية طويلة تستهدف العثور على موقع قادر على عزل النفايات بأعلى درجة ممكنة من الأمان.

وبحسب أحدث تقييمات الشركة الاتحادية للتخزين النهائي، تتركز المساحات التي لا تزال قيد البحث خصوصاً في حزام يمتد من غرب سكسونيا السفلى إلى سكسونيا-أنهالت، إضافة إلى مناطق منفردة في جنوب براندنبورغ وغرب بادن-فورتمبيرغ وشرق بافاريا وأجزاء من شليسفيغ-هولشتاين.

وفي المقابل، خرجت ولايات راينلاند-بفالتس وهيسن وبرلين وسكسونيا وهامبورغ وسارلاند من البحث الجاري. وكانت سارلاند قد استُبعدت منذ عام 2020، وراينلاند-بفالتس في 2025، بينما أضيفت هذا العام سكسونيا وبرلين وهيسن وهامبورغ إلى المناطق المستبعدة.

لا تمثل الخريطة الحالية قراراً نهائياً بشأن الموقع، بل هي حصيلة مرحلية لدراسة البيانات الجيولوجية المتاحة. وتفحص الجهات المختصة قدرة التكوينات الصخرية على إبقاء المواد المشعة معزولة عن البيئة. وتعد تكوينات الملح والطين والجرانيت من الصخور المضيفة المحتملة، فيما تشدد المعايير في كل مرحلة فتخرج مساحات جديدة من المنافسة.

ويجب أن يقع المستودع المستقبلي على عمق لا يقل عن 300 متر تحت سطح الأرض، وأن تحيط به طبقة صخرية لا يقل سمكها عن 100 متر. والهدف هو توفير الأمان لمدة مليون سنة، وهي فترة تعكس طول عمر بعض المواد المشعة ومخاطرها الممتدة.

وتواجه ألمانيا مهمة تخزين نحو 27 ألف متر مكعب من النفايات عالية الإشعاع الناتجة عن أكثر من ستة عقود من تشغيل محطات الطاقة النووية. وتعادل هذه الكمية قرابة 10,500 طن من المعادن الثقيلة، موضوعة أو معدة للوضع في نحو 1900 حاوية من نوع كاستور. وتوجد النفايات حالياً في 16 منشأة تخزين مؤقت، بينها 12 في مواقع محطات نووية أوقفت عن العمل.

وتعتزم الشركة الاتحادية مواصلة تضييق نطاق البحث حتى نهاية عام 2027، عندما تقترح عدداً محدوداً من المناطق لإجراء عمليات استكشاف فوق سطح الأرض. وبعد مراجعة علمية ومشاركة الجمهور وتقييم الهيئة الاتحادية لسلامة إدارة النفايات النووية، يعود القرار إلى البرلمان الألماني بشأن المناطق التي ستنتقل إلى المرحلة الثانية.

وكان المخطط الأصلي يهدف إلى اختيار الموقع بحلول 2031، لكن الموعد المستهدف أصبح الآن 2050. وتبرز حساسية الملف من تجربة غورليبن، الذي ظل لعقود محوراً للاحتجاجات قبل استبعاده في 2020 بسبب عيوب جيولوجية. ولذلك تقوم العملية الحالية على مقارنة وطنية متعددة المراحل، مع إعطاء الأولوية المعلنة للأمان الجيولوجي قبل الاعتبارات السياسية أو الإقليمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!