42 اتحاداً اقتصادياً يطالبون بوقف ضريبة البلاستيك في ألمانيا

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
أكياس صفراء مخصصة لجمع العبوات البلاستيكية القابلة لإعادة التدوير في ألمانيا
الصورة: Alter Fritz / Wikimedia Commons / CC BY-SA 3.0

تصاعد الخلاف داخل ألمانيا بشأن ضريبة جديدة مقترحة على العبوات البلاستيكية، بعدما وجّه 42 اتحاداً اقتصادياً رسالة إلى رئيسة ديوان المستشارية نينا فاركن تطالب فيها بعدم تمرير المشروع على عجل. وتقول الاتحادات إن الضريبة ستزيد الأعباء الإدارية على الشركات وترفع أسعار سلع يومية، بينما ترى الحكومة أن الإجراء قد يساعد على خفض النفايات البلاستيكية وتوفير إيرادات للدولة.

ووفق مسودة أولية أوردتها وكالة الأنباء الألمانية، يُفترض أن يبدأ تطبيق الضريبة في يوليو/تموز 2027 بقيمة 550 يورو عن كل طن من البلاستيك المستخدم في العبوات. ويخطط وزير المالية لارس كلينغبايل لإدراج عائداتها ضمن حسابات الميزانية، مع تقدير إيرادات إضافية تبلغ 805 ملايين يورو في 2027، ثم نحو 1.5 مليار يورو سنوياً اعتباراً من 2028.

وتضم الجهات الموقعة على الرسالة اتحاد الصناعات الألمانية وغرف الصناعة والتجارة واتحاد التجارة واتحادات قطاعات الكيمياء والهندسة الميكانيكية والصناعات الكهربائية والحلويات. وترى هذه الجهات أن الضريبة لن توفر حافزاً كافياً للاستثمار في عبوات أكثر استدامة أو توسيع قدرات إعادة التدوير، وتحذر من تكاليف بيروقراطية سنوية بمبالغ تصل إلى عشرات الملايين من اليورو.

كما حذرت الاتحادات من احتمال نقل الشركات التكلفة إلى المستهلكين، وطالبت بإجراءات تعطي العبوات المستدامة أفضلية مالية مباشرة بدلاً من فرض ضريبة عامة. ودعت إلى إخضاع المشروع لمشاركة الوزارات المعنية ومناقشة برلمانية كافية، وألا يُدرج في جلسة الحكومة المقررة هذا الأسبوع قبل استكمال هذه الخطوات.

المشروع محل خلاف أيضاً داخل الائتلاف الحاكم. فالحزب الاشتراكي الديمقراطي يدفع باتجاه تطبيق الضريبة، في حين تبدي أطراف في الاتحاد المسيحي تحفظات كبيرة. ولم يتحول المقترح بعد إلى قانون نهائي، ما يعني أن قيمة الضريبة وموعدها ونطاقها يمكن أن تتغير خلال المشاورات الحكومية والتشريعية.

وتكتسب القضية أهمية خاصة لأن ألمانيا أكبر منتج للبلاستيك في أوروبا. وتقول وزارة البيئة إن النفايات البلاستيكية التي تُجمع داخل البلاد تُستغل تقريباً بالكامل، إما مواد أولية لمنتجات جديدة أو في توليد الطاقة، لكن كميات كبيرة منها ما زالت تُصدّر. وعلى المستوى العالمي، ارتفع إنتاج البلاستيك إلى نحو 367 مليون طن في 2020، وقد يقترب من 600 مليون طن سنوياً بحلول 2050 إذا لم تُتخذ إجراءات إضافية.

وبين هدف الحد من النفايات ومخاوف ارتفاع الأسعار، ينتظر المستهلكون والشركات الصيغة الرسمية لمشروع القانون. أما الرسالة الحالية فتمثل موقفاً صادراً عن اتحادات المصالح الاقتصادية، وليست قراراً حكومياً بإلغاء الضريبة أو تعديلها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!