شيفلر تغلق أربعة مواقع في ألمانيا وتلغي 2660 وظيفة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
رسم تحريري لمصنع مكونات سيارات ألماني يعكس خفض الإنتاج والوظائف

أعلنت مجموعة شيفلر الألمانية لصناعة مكونات السيارات والصناعة إغلاق أربعة مواقع في ألمانيا ضمن برنامج تقشف جديد يشمل إلغاء 3460 وظيفة في أوروبا، بينها 2660 وظيفة داخل البلاد.

وتشمل الخطة إغلاق موقعي دورتموند ومورباخ، اللذين ينتجان مكونات لمحركات الاحتراق، إلى جانب موقعي برلين وشڤالباخ. ووفق الأرقام المنشورة، يعمل في المواقع الأربعة حالياً نحو 1245 شخصاً: 430 في دورتموند، و160 في مورباخ، و270 في برلين، و385 في شڤالباخ.

ومن المقرر استكمال خفض الوظائف في ألمانيا بحلول عام 2028. ويعادل العدد المعلن نحو تسعة في المئة من قوة شيفلر العاملة في البلاد، التي تبلغ قرابة 32 ألف موظف. كما ستطال إجراءات تقليص أو تعديل أنشطة مواقع أخرى، بينها هوخشتادت وإرلانغن وشفاينفورت.

وقالت الشركة إن البرنامج يأتي رداً على استمرار صعوبة سوق السيارات، وانخفاض الطلب على مكونات محركات الاحتراق، وبطء نمو سوق السيارات الكهربائية مقارنة بالتوقعات. وأوضح الرئيس التنفيذي كلاوس روزنفيلد أن تراجع أحجام الإنتاج في أوروبا ووجود طاقات فائضة في المصانع والتطوير يفرضان خفض التكاليف.

وتقدر شيفلر الكلفة الاستثنائية لتنفيذ البرنامج بنحو 480 مليون يورو، على أن يحقق وفورات سنوية قدرها 300 مليون يورو اعتباراً من 2030. كما تطلب الشركة مساهمة تضامنية من العاملين عبر تنازل عن جزء من الأجور، لكن هذا الإجراء يحتاج إلى تفاوض مع النقابة. وأعلن مجلس الإدارة تنازله عن عشرة في المئة من راتبه خلال العامين المقبلين.

وأظهرت نتائج الربع الأخير ضغوطاً إضافية على المجموعة. فقد بلغ حجم المبيعات 5.8 مليارات يورو، بينما تراجع الربح التشغيلي 7.2 في المئة إلى 245 مليون يورو. وسجل قطاع مكونات أنظمة الدفع والهياكل انخفاضاً في الأرباح بنسبة 15 في المئة، في حين كان أداء نشاط قطع الغيار أفضل.

وقوبلت الخطة بانتقادات من ممثلي العاملين. وقال توماس هون، مسؤول نقابة «آي غي ميتال» عن شيفلر، إن برنامج خفض جديداً يأتي قبل معالجة آثار البرنامج السابق. كما طالب رئيس مجلس عمال المجموعة أولي شوبلاين بخطة مستقبلية توضح المنتجات التي ستصنع في ألمانيا والمواقع التي ستتلقى استثمارات جديدة.

وهذا ثاني برنامج كبير لخفض الوظائف لدى شيفلر خلال سنوات قليلة. وكانت المجموعة قد أعلنت في نوفمبر 2024 إلغاء نحو 3700 وظيفة عالمياً، بينها 2800 في ألمانيا. وتعكس الإجراءات الجديدة استمرار الضغوط على موردي صناعة السيارات الألمانية بين تراجع الطلب على مكونات المحركات التقليدية، وبطء التحول الكهربائي، وارتفاع تكاليف التشغيل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!