ميرتس يعلن اكتمال مسودة قانون اتحادي لمواجهة نزع ملكية شركات الإسكان

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال حفل جائزة شارلمان في آخن عام 2026
الصورة: Grunpfnul / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن الحكومة الاتحادية أتمت إعداد مسودة قانون تستهدف تشديد الحماية من نزع ملكية شركات الإسكان، في تحرك يأتي على خلفية الجدل السياسي المتجدد في برلين حول تأميم ممتلكات الشركات العقارية الكبرى.

وأوضح ميرتس، خلال فعالية لغرفة الصناعة والتجارة في برلين يوم الثلاثاء، أن مشروع القانون أصبح جاهزاً، لكن نقطة قانونية ما زالت تحتاج إلى الحسم: مقدار التعويض الواجب دفعه إذا وقع نزع للملكية بالفعل، وما إذا كان سيعادل 100 في المئة أو 80 في المئة من القيمة السوقية. وأكد المستشار أن موقفه يؤيد التعويض الكامل بالقيمة السوقية.

ويرتبط الإعلان بمفاوضات تشكيل حكومة محتملة في ولاية برلين بين حزب اليسار والخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي. وقد أعاد هذا المسار إلى الواجهة مطلب «تأميم دويتشه فونن وشركات أخرى»، الذي يدعو إلى نقل محافظ سكنية كبيرة إلى الملكية العامة.

وانتقد ميرتس خطط التأميم، معتبراً أن النقاش المفتوح حول نزع الملكية في العاصمة يرسل إشارات إلى أسواق المال الدولية ويؤثر في ثقة المستثمرين. وقال إن حماية الملكية تمثل أحد مبادئ النظام الاقتصادي، وإن الاستثمار يتطلب قواعد موثوقة. وهذه التصريحات تعبر عن موقف المستشار وحكومته ولا تعني أن المسودة دخلت حيز التنفيذ.

ولا يزال الطريق التشريعي أمام المشروع مفتوحاً؛ فإعلان اكتمال المسودة يسبق اعتمادها رسمياً داخل الحكومة ثم إحالتها إلى البرلمان، كما أن الصياغة النهائية والتفاصيل الدستورية لم تُنشر بعد. ويستند نزع الملكية في ألمانيا إلى المادة 14 من القانون الأساسي، بينما تتيح المادة 15، بشروط وتعويض، نقل الأراضي والموارد ووسائل الإنتاج إلى الملكية العامة.

ويعود الجدل في برلين إلى استفتاء أُجري عام 2021، حين أيدت غالبية المشاركين مقترحاً سياسياً لتأميم ممتلكات شركات إسكان كبيرة. لكن الاستفتاء لم يكن قانوناً نافذاً بصورة مباشرة، واستمر الخلاف منذ ذلك الحين بشأن قابلية التنفيذ والتكاليف والتوافق مع الدستور.

وتقول الجهات المؤيدة للتأميم إن الخطوة قد تحد من ضغوط الإيجارات وتزيد قدرة القطاع العام على إدارة مساكن ميسورة، بينما يحذر المعارضون من تكاليف التعويض وانعكاسات سلبية على بناء مساكن جديدة. ومن المنتظر أن تحدد النسخة المنشورة من مشروع الحكومة مدى تأثيره الفعلي في صلاحيات الولايات وفي الخيارات المتاحة لبرلين.

وبذلك يفتح إعلان ميرتس مواجهة قانونية وسياسية جديدة بين الحكومة الاتحادية والائتلاف المحتمل في العاصمة. أما الحسم فلن يكون قبل ظهور النص الرسمي ومروره بمراحل التشريع والرقابة الدستورية المحتملة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!