الحكومة الألمانية توسّع الفحوص الأمنية للعاملين في البنية التحتية الحيوية

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
محطة لمعالجة المياه بوصفها مثالاً على منشآت البنية التحتية الحيوية
الصورة: SuSanA Secretariat / Wikimedia Commons / CC BY 2.0

أقر مجلس الوزراء الألماني، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، توسيع نطاق الفحوص الأمنية للعاملين في منشآت البنية التحتية الحيوية، في إجراء تقول الحكومة إنه يهدف إلى تقليل مخاطر التخريب والتجسس الصادرين عن أشخاص يملكون صلاحية الوصول إلى مرافق حساسة.

وتشمل القواعد الجديدة تحديد عدد أكبر من الجهات وأجزاء الشركات والوظائف التي يمكن اعتبارها حساسة أمنياً. ويطال ذلك مرافق مرتبطة بالنقل بالسكك الحديدية والمياه والطاقة والسدود، وهي قطاعات قد يؤدي تعطيلها إلى آثار واسعة على السكان والاقتصاد والخدمات العامة.

وبحسب «تاغس شاو» و«دويتشلاند فونك»، تستهدف الإجراءات الحد من خطر عمليات التخريب ذات الدوافع المتطرفة أو تلك التي قد تُنفذ بتكليف من أجهزة استخبارات أجنبية. وتربط الحكومة التعديل بتزايد التهديدات الهجينة والهجمات التي تقع دون مستوى الحرب التقليدية، ولا سيما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

ويعني الفحص الأمني أن تتحقق الجهات المختصة مسبقاً من مدى موثوقية الشخص، بما في ذلك وجود مؤشرات إلى التطرف أو احتمالات تعرضه للابتزاز. ويشارك المكتب الاتحادي لحماية الدستور في هذه الفحوص، بينما تتفاوت درجة التدقيق بحسب حساسية الوظيفة والمصلحة الأمنية المرتبطة بها. كما يتطلب إجراء الفحص موافقة الشخص المعني.

ومن بين المنشآت التي يُراد إدراجها بصورة أوضح مشغلو الأنظمة القادرة على إعادة تشغيل شبكة الكهرباء بعد انقطاع شامل، ومشغلو أنظمة الطاقة الرقمية التي تتجاوز قدرتها ثلاثة غيغاواط. وتشمل القواعد أيضاً محطات المياه الكبرى التي تنتج ما لا يقل عن 22 مليون متر مكعب من مياه الشرب سنوياً، إلى جانب مراكز التحكم في السدود الكبيرة.

ويأتي قرار مجلس الوزراء استكمالاً لتعديل قانوني أقره البرلمان الألماني في ديسمبر/كانون الأول الماضي وشدد بالفعل قواعد التدقيق. أما اللائحة الجديدة فتوسع بصورة عملية قائمة الأعمال والمنشآت التي يجوز فيها طلب فحص أمني من العاملين.

وتسعى الحكومة من خلال هذا المسار إلى معالجة ما يُعرف بخطر «الفاعل الداخلي»، أي الشخص الذي تسمح له وظيفته بدخول منطقة حساسة أو التعامل مع نظام حاسم، بما يجعله قادراً على إحداث ضرر كبير إذا تصرف بدافع متطرف أو لصالح جهة أجنبية. ولم تعلن الحكومة أرقاماً عن عدد العاملين المتوقع خضوعهم للفحوص بعد التوسعة.

وفي الجلسة نفسها، دفع مجلس الوزراء أيضاً باتجاه تمديد مشاركة الجيش الألماني في مهمتي «إيريني» التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط و«سي غارديان» التابعة لحلف شمال الأطلسي، على أن ينظر البرلمان في هذا الملف لاحقاً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!