أكدت الوكالة الاتحادية للشبكات أن مخزونات الغاز في ألمانيا كافية لتأمين الإمدادات خلال الشتاء المقبل، رغم أن مستوى الامتلاء أدنى من السنوات السابقة. لكن الاطمئنان بشأن توافر الغاز لا يلغي احتمال ارتفاع تكاليف التدفئة على ملايين الأسر.
وقال رئيس الوكالة كلاوس مولر لوكالة الأنباء الألمانية إن الكمية الموجودة حاليا في المخازن تزيد قليلا على إجمالي ما سحبته ألمانيا منها خلال نصف السنة الشتوي الماضي. وأضاف أن الأسابيع المقبلة ما تزال تتيح إدخال كميات إضافية قبل بدء موسم الاستهلاك المرتفع.
لماذا لا تعني المقارنة مع الأعوام السابقة وجود نقص
جاء توضيح الوكالة بعد مخاوف أثارها انخفاض نسبة امتلاء المخازن مقارنة بمستويات سجلتها ألمانيا في الأعوام الماضية. غير أن بنية الإمداد تغيرت منذ أزمة الطاقة التي أعقبت تقليص الغاز الروسي.
فألمانيا باتت تمتلك محطات ساحلية لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، ما يسمح بجلب كميات إضافية من السوق العالمية خلال فترة قصيرة نسبيا. كما تستمر إمدادات خطوط الأنابيب من دول من بينها النرويج. وترى الوكالة أن هذه القنوات تجعل تقييم أمن الإمدادات اعتمادا على نسبة المخزون وحدها غير دقيق.
الإمدادات مطمئنة والأسعار تحت الضغط
في المقابل، حذر خبراء سوق الطاقة من أن كفاية الكميات لا تعني بالضرورة استقرار الأسعار. ونقلت تاغسشاو عن خبير الطاقة لدى منصة المقارنة فيريفوكس تورستن شتورك توقعه ارتفاع أسعار الغاز للأسر، بسبب صعود أسعار الجملة على خلفية الحرب مع إيران، وانخفاض مستوى المخزون مقارنة بالسنوات السابقة، واقتراب فصل الشتاء.
وتتحرك فواتير المستهلكين عادة بفارق زمني عن أسواق الجملة، لأن شركات التوريد تشتري جزءا من احتياجاتها مسبقا. لذلك لا يمكن تحويل ارتفاع الأسعار في السوق فورا إلى رقم موحد لفاتورة كل أسرة، كما تختلف العقود ومددها بين شركة وأخرى.
ماذا يعني ذلك للأسر في ألمانيا
الرسالة الأساسية للأسر مزدوجة. لا ترى الجهة المنظمة حاليا مؤشرات على عجز في الإمدادات خلال الشتاء، لكن تكاليف التدفئة قد ترتفع إذا استمرت أسعار الاستيراد والجملة عند مستويات مرتفعة.
ومن المفيد للمستهلكين مراجعة شروط عقودهم ومدة ضمان السعر وموعد التجديد، ومقارنة العروض قبل انتهاء العقد. كما يبقى ترشيد الاستهلاك وتحسين عزل المساكن من العوامل الأكثر تأثيرا في خفض الفاتورة، خصوصا في المباني القديمة.
تعتمد المعلومات الخاصة بأمن الإمدادات على تصريحات الوكالة الاتحادية للشبكات، بينما تعكس توقعات الأسعار تقدير منصة فيريفوكس وليست قرارا رسميا بشأن قيمة الفواتير.



