وفاة هوبرت أيفانغر: التشريح الأولي لا يشير إلى تدخل طرف آخر

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
هوبرت أيفانغر نائب رئيس وزراء بافاريا الراحل في صورة تعود إلى أكتوبر 2025
الصورة: Michael Lucan / Wikimedia Commons / CC BY-SA 3.0 de

أعلنت النيابة العامة في برلين أن النتائج الأولية لتشريح جثمان هوبرت أيفانغر، نائب رئيس وزراء بافاريا ووزير اقتصاد الولاية ورئيس حزب «الناخبون الأحرار»، لم تظهر مؤشرات على تدخل طرف آخر في وفاته. ولا تزال فحوص الطب الشرعي الإضافية مستمرة لتحديد سبب الوفاة بدقة.

وعُثر على أيفانغر، البالغ 55 عاماً، بلا حراك داخل غرفة في فندق ببرلين يوم الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني. وكان موجوداً في العاصمة الألمانية للمشاركة في افتتاح المكتب الجديد لحزبه، لكنه لم يحضر الفعالية. وفتحت الشرطة والنيابة إجراءً للتحقق من ملابسات الوفاة، وهو مسار معتاد عندما لا يكون السبب واضحاً منذ البداية.

وأوضحت السلطات، وفق ما نقلته وسائل إعلام ألمانية، أنه لا توجد حتى الآن دلائل على جريمة أو مسؤولية شخص آخر. لكن هذا الاستنتاج الأولي لا يعني انتهاء التحقيق، إذ تنتظر الجهات المختصة نتائج تحاليل وفحوص أخرى قبل إعلان السبب النهائي للوفاة.

وأثار رحيل أيفانغر ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية الألمانية. وقال رئيس وزراء بافاريا ماركوس زودر إن الوفاة تترك فراغاً كبيراً في سياسة الولاية، مؤكداً رغبته في استمرار الائتلاف الحكومي بين الاتحاد الاجتماعي المسيحي والناخبين الأحرار. كما تقررت تنكيس الأعلام في المباني الحكومية في بافاريا وفتح سجل للتعازي في ميونيخ.

وتواجه حكومة بافاريا وحزب الناخبين الأحرار الآن ترتيبات انتقالية عاجلة. وطبقاً لقواعد حكومة الولاية، يتولى وزير الدولة توبياس غوتهارت إدارة أعمال وزارة الاقتصاد مؤقتاً. ويعود قرار تعيين وزير أو وزيرة جديدين إلى زودر، على أن يحتاج التعيين إلى موافقة برلمان الولاية.

أما الحزب، فعليه اختيار قيادة جديدة على مستوى بافاريا وعلى المستوى الاتحادي. وقد كان أيفانغر رئيساً لفرع الحزب في بافاريا منذ عام 2006، ورئيساً اتحادياً منذ 2010، كما كان أبرز وجوه الحزب على الصعيد الوطني. وقرر الحزب تأجيل مؤتمره الاتحادي الذي كان مقرراً في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، فيما تبحث القيادة والكتلة البرلمانية الخطوات المقبلة.

بدأ أيفانغر مسيرته البرلمانية البارزة بدخول برلمان بافاريا عام 2008، ثم أصبح نائباً لرئيس وزراء الولاية ووزيراً للاقتصاد في 2018 بعد تشكيل الائتلاف مع الاتحاد الاجتماعي المسيحي. وفي انتخابات بافاريا عام 2023 حقق الناخبون الأحرار نتيجة قياسية بلغت 15.8 في المئة.

ومع استمرار التحقيق الطبي، يبقى المؤكد رسمياً في هذه المرحلة أن التشريح الأولي لم يكشف دليلاً على تدخل طرف آخر، بينما لم يُعلن بعد السبب النهائي للوفاة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!