أقر البوندستاغ الألماني، الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، المرحلة الأولى من إصلاح نظام التدريب للحصول على رخصة القيادة، في خطوة تستهدف خفض التكاليف وتوسيع الخيارات الرقمية وتقليل الأعباء الإدارية على مدارس تعليم القيادة. ولا تزال التعديلات بحاجة إلى موافقة البوندسرات قبل دخولها حيز التنفيذ.
ويبلغ متوسط تكلفة الحصول على رخصة قيادة سيارة من الفئة «B» نحو 3400 يورو وفق وزارة النقل الاتحادية. وقال وزير النقل إن الإصلاح يمكن أن يوفر للمتدربين مئات اليوروهات، وقد يصل الوفر في أفضل الحالات إلى ألف يورو، مع الإشارة إلى استمرار الفوارق الإقليمية واختلاف عدد الحصص التي يحتاجها كل متدرب.
ويتضمن المشروع إلغاء إلزامية الحضور الكامل في الدروس النظرية، بحيث يستطيع المتدرب الاختيار بين التعلم في مقر المدرسة والتعلم الرقمي عبر تطبيقات من المنزل. كما ينص على تقليص التزامات التوثيق والتسجيل المفروضة على مدارس القيادة، وتبسيط قائمة أسئلة الامتحان النظري.
وفي التدريب العملي، يتجه الإصلاح إلى التخلي عن العدد الثابت الحالي للحصص الخاصة بالقيادة على الطرق الريفية والطرق السريعة وفي الليل. ويخضع عدد هذه الحصص مستقبلاً لتقييم المدرّب وقدرات المتعلم. كما يُخطط لتقليص الحد الأدنى لزمن القيادة في الامتحان العملي للفئة «B» من 30 إلى 25 دقيقة، وخفض المدة الإجمالية للامتحان من 55 إلى 40 دقيقة، بهدف إجراء اختبارات أكثر وتقليل فترات الانتظار.
ومن العناصر الجديدة أيضاً إنشاء قاعدة بيانات تتيح مقارنة أسعار مدارس القيادة ونسب النجاح فيها. وتقول الحكومة إن نشر هذه البيانات سيمنح المتدربين وأسرهم قدرة أفضل على مقارنة التكلفة والجودة.
وأقر البرلمان كذلك مبدأ «التدريب بإشراف شخص غير محترف»، الذي يسمح للمتدرب باكتساب خبرة إضافية مع شخص مقرب، مثل أحد الوالدين، بعد اجتياز الامتحان النظري وإكمال ست حصص قيادة في المدرسة. ويشترط أن يكون المرافق حاصلاً على الرخصة منذ سبع سنوات على الأقل، وألا يكون لديه أكثر من نقطة واحدة في سجل فلنسبورغ. غير أن تطبيق هذا النموذج سيكون اختيارياً لكل ولاية على حدة.
وبحسب الخطة، يفترض أن تدخل معظم القواعد الجديدة حيز التنفيذ في الأول من يوليو/تموز 2027، لمنح مدارس القيادة مهلة للاستعداد. ويرى نادي السيارات الألماني أن التكلفة قد تنخفض في أفضل الحالات بما يصل إلى الثلث، بينما تعارض جمعيات مدربي القيادة خصوصاً الدروس النظرية الرقمية بالكامل والتدريب مع غير المتخصصين، محذرة من آثار محتملة على جودة التعليم والسلامة.
ويعني قرار البوندستاغ أن الإصلاح تجاوز محطة تشريعية أساسية، لكنه ليس نافذاً بعد. وستتوقف الصيغة النهائية وموعد التطبيق على موافقة البوندسرات واستكمال اللوائح التنفيذية.



