أرباح بي إم دبليو تهبط 15% تحت ضغط السوق الصينية

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
المقر الرئيسي لمجموعة بي إم دبليو في ميونيخ
الصورة: Herokk / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

سجلت مجموعة «بي إم دبليو» تراجعاً جديداً في أرباحها خلال الربع الثالث من 2026، في ظل ضعف المبيعات في الصين وارتفاع تكاليف إعادة الهيكلة وتسريع التحول إلى جيل جديد من السيارات الكهربائية.

وبلغ صافي ربح المجموعة 1.45 مليار يورو بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، بانخفاض يقارب 15 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتراجعت الإيرادات بنسبة 5.8 في المئة إلى 30.5 مليار يورو، بينما انخفضت مبيعات السيارات عالمياً 6.3 في المئة.

وكان السوق الصيني العامل الأبرز في النتائج، إذ فقدت الشركة نحو ربع مبيعاتها هناك. وتواجه شركات السيارات الألمانية منافسة متزايدة من المصنعين المحليين وحرب أسعار في أكبر سوق للسيارات في العالم. وتمكنت «بي إم دبليو» من تعويض جزء من التراجع عبر نمو المبيعات في أوروبا والولايات المتحدة، لكن ذلك لم يكن كافياً لمنع انخفاض النتيجة الإجمالية.

وأصدرت الشركة مساء الثلاثاء ثاني تحذير بشأن الأرباح خلال خمسة أشهر. وخفضت توقعاتها لهامش الربح التشغيلي في قطاع السيارات لعام 2026 إلى نطاق يتراوح بين سالب 0.5 في المئة وموجب 0.5 في المئة، مقارنة بتقدير سابق بين واحد وثلاثة في المئة. ويعني الحد الأدنى الجديد أن النشاط الأساسي لصناعة السيارات قد يسجل خسارة تشغيلية.

وترتبط الضغوط أيضاً بكلفة برنامج تقشف بدأ في أكتوبر/تشرين الأول. وكان الإقبال على عروض المغادرة الطوعية أكبر من المتوقع، ما أدى إلى إغلاق البرنامج بعد أقل من ثلاثة أسابيع. وتشير تصريحات سابقة للشركة إلى كلفة تتجاوز مليار يورو، إضافة إلى نفقات ناتجة عن إنهاء إنتاج طرازات قديمة قبل الموعد المقرر.

وقال المدير المالي فالتر ميرتل إن هذه الأعباء تمثل استثماراً في المستقبل، موضحاً أن الشركة ستكثف إجراءات رفع الكفاءة وبناء هياكل أقل تعقيداً. كما أكد الرئيس التنفيذي ميلان نيديليكوفيتش أن تغيرات صناعة السيارات تتطلب قرارات حاسمة وتنفيذاً أسرع.

وخفضت «بي إم دبليو» أيضاً توقعاتها لحجم المبيعات السنوية، وأصبحت تتوقع تراجعاً متوسطاً يتراوح بين 5 و9.9 في المئة، بدلاً من انخفاض طفيف بين 1 و4.9 في المئة. لكنها أبقت تقديرها للربح قبل الضرائب دون تغيير، مع توقع هبوط يتجاوز 15 في المئة على أساس سنوي.

وتريد المجموعة في الوقت نفسه تسريع الانتقال إلى عائلة السيارات الكهربائية «نويه كلاسه»، التي تراهن عليها لتحسين الربحية والاستفادة من نمو الطلب على السيارات الكهربائية في أوروبا. وتعكس النتائج حجم التحدي أمام صناعة السيارات الألمانية، التي تجمع حالياً بين ضغوط الصين وكلفة التحول التقني والحاجة إلى خفض النفقات.

وتأتي أرقام ميونيخ بعد نتائج متفاوتة لدى منافسيها الألمان. فقد حققت «بي إم دبليو» ربحاً صافياً أقل بقليل من «مرسيدس-بنز» في الربع نفسه، لكنها بقيت أفضل من نتائج «أودي» و«فولكسفاغن». ويظهر هذا التباين أن أزمة السوق لا تضرب الشركات بالدرجة ذاتها، إلا أن الاتجاه المشترك يتمثل في ضغط الهوامش والحاجة إلى إعادة توزيع الاستثمارات بين المحركات التقليدية والمنصات الكهربائية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!