أقر البرلمان الألماني تعديلاً على قانون التنقل الكهربائي يمدد الإطار الذي يسمح للبلديات بمنح امتيازات للمركبات الكهربائية حتى نهاية عام 2035، بدلاً من انتهاء العمل بالقواعد الحالية مع نهاية 2026. ولا يزال التعديل بحاجة إلى موافقة المجلس الاتحادي قبل اكتمال المسار التشريعي.
ويمنح القانون المدن والبلديات صلاحية تخصيص مواقف للمركبات الكهربائية، أو خفض رسوم الوقوف وإلغائها، أو السماح في حالات محددة باستخدام مسارات خاصة. غير أن القرار لا ينشئ حقاً موحداً في الوقوف المجاني أو استخدام مسارات الحافلات في جميع أنحاء ألمانيا، إذ تبقى القواعد الفعلية خاضعة لقرار كل بلدية وللافتات المحلية.
ويتضمن التعديل إمكانية خفض رسوم تصاريح وقوف السكان للمركبات الكهربائية أو إعفائها منها. كما تتجه القواعد الجديدة إلى الاستغناء عن شرط لوحة التسجيل التي تحمل حرف «E» عند استخدام محطة شحن عامة، متى كان اتصال المركبة بالشاحن واستخدام المحطة واضحين. ومن شأن ذلك أن يسهل أيضاً استخدام محطات الشحن على المركبات المسجلة خارج ألمانيا.
ويوسع القانون نطاق المركبات المشمولة ليضم الحافلات والشاحنات الكهربائية، إلى جانب السيارات الكهربائية بالكامل والمركبات العاملة بخلايا الوقود وبعض السيارات الهجينة القابلة للشحن. وبالنسبة إلى الفئة الأخيرة، تشترط القواعد أن تستطيع المركبة قطع أكثر من 80 كيلومتراً بالطاقة الكهربائية وحدها، أو ألا تتجاوز انبعاثاتها 50 غراماً من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر.
وصوت الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي لمصلحة المشروع، بينما عارضه حزب البديل من أجل ألمانيا، وامتنع الخضر وحزب اليسار. واعتمد البرلمان نسخة معدلة من لجنة النقل، مع طلب تقرير حكومي بحلول 30 يونيو 2030 لتقييم تطبيق القانون وآثاره.
ومن المنتظر أن يشمل التقييم عدد المركبات ذات اللوحات الكهربائية، ومدى استخدام امتيازات الوقوف والمسارات الخاصة، وسلوك استخدام السيارات الهجينة القابلة للشحن. وقد يحدد التقرير الحاجة إلى تعديلات إضافية قبل انتهاء المدة الجديدة في 2035.
ورغم أن القانون قائم منذ 2015، فإن تطبيقه يختلف كثيراً بين المدن. بعض البلديات تمنح مواقف مجانية أو مخصصة، بينما أنهت مدن أخرى إعفاءات سابقة. ويعني ذلك أن السائقين سيظلون ملزمين بمراجعة القواعد المحلية، حتى إذا دخل التعديل الجديد حيز التنفيذ.
ويرى اتحاد المدن الألماني أن الامتيازات ينبغي أن تبقى محددة زمنياً، خصوصاً مع ارتفاع حصة السيارات الكهربائية من التسجيلات الجديدة. وفي المقابل تشدد جهات معنية بالسيارات والخدمات اللوجستية على أن توسيع شبكة الشحن وشفافية الأسعار يظلان عاملين حاسمين، إلى جانب أي مزايا مرورية تمنحها البلديات.



