2.76 مليون شاب في ألمانيا بلا مؤهل مهني وتراجع قياسي في بدء التدريب

هيئة التحريرمنذ 6 ساعاتآخر تحديث :
متدربان شابان في برنامج تدريب مهني مزدوج بألمانيا
الصورة: U.S. Army USAGA by Dani Johnson / Wikimedia Commons / Public domain

يواجه سوق التدريب المهني في ألمانيا فجوة متزايدة، إذ بلغ عدد الشبان بين 20 و34 عاماً الذين لا يحملون مؤهلاً مهنياً 2.76 مليون شخص، أي ما يقارب واحداً من كل خمسة في هذه الفئة العمرية، وفق تقرير التدريب المهني لعام 2026.

وتتزامن هذه الأرقام مع تراجع فرص الباحثين عن التدريب. فقد أعلنت الوكالة الاتحادية للعمل أن 179 ألفاً من المتقدمين المسجلين لدى وكالات العمل ومراكز التوظيف بدأوا تدريباً مهنياً حتى نهاية سبتمبر 2026، بانخفاض 12 ألفاً عن العام السابق. ويمثل ذلك 40 في المئة فقط من مجموع المتقدمين المسجلين، وهي أدنى نسبة منذ إعادة توحيد ألمانيا.

وتشير حصيلة عام الإرشاد المهني 2025-2026 إلى أن الشركات ومؤسسات التدريب أبلغت عن 469 ألف فرصة، بينها 453 ألف فرصة تدريب داخل الشركات. وانخفض عدد الفرص داخل الشركات بمقدار 31 ألفاً مقارنة بالعام السابق، بينما ارتفع عدد المتقدمين المسجلين بثلاثة آلاف إلى 447 ألفاً.

وفي نهاية سبتمبر بقيت 48 ألف فرصة تدريب شاغرة، في مقابل 46 ألف متقدم لم يحصلوا على مكان. ويكشف تزامن الفرص الشاغرة مع الباحثين من دون تدريب عن مشكلة في المطابقة، ترتبط بالموقع الجغرافي والمؤهلات المطلوبة واختيارات المهن، إضافة إلى ضعف استعداد بعض الشركات للتدريب في ظل الوضع الاقتصادي.

ويحمل غياب المؤهل المهني آثاراً طويلة الأمد، لأن المتضررين يواجهون مخاطر أكبر للبطالة والعمل غير المستقر والدخل المنخفض. وتزداد أهمية المشكلة في وقت تبحث فيه قطاعات ألمانية عديدة عن عمالة ماهرة لمواجهة التحول الديموغرافي وخروج أعداد متزايدة من الموظفين إلى التقاعد.

ومن بين الحلول المطروحة توسيع التدريب بدوام جزئي. ففي قطاع التمريض، يمكن لهذا النموذج أن يتيح للآباء والأمهات المنفردين الجمع بين رعاية الأطفال والتأهيل، حتى إذا امتدت مدة التدريب. كما تبرز مساكن المتدربين منخفضة التكلفة وسيلة لمساعدة الشبان الذين لا يستطيعون تحمل إيجارات المدن التي تتوافر فيها الفرص.

ويشير خبراء التدريب كذلك إلى أهمية الممارسات العملية داخل الشركات، لأنها تمنح الشباب خبرة مباشرة وتساعد أصحاب العمل على تقييم قدراتهم بعيداً عن الشهادات وحدها. كما يحتاج بعض المتدربين إلى دعم اجتماعي أو دراسي يساعدهم على الاستمرار عند ظهور مشكلات في المدرسة المهنية أو مكان العمل.

وتقول الحكومة في اتفاق الائتلاف إنها تريد خفض عدد الشبان من دون مؤهل، بينما يطالب اتحاد النقابات الألماني بتعزيز البرامج الحالية وتشديد ضمان التدريب. وتضع الأرقام الجديدة صناع القرار وأرباب العمل أمام معضلة مزدوجة: ملايين من دون تأهيل مهني، وشركات لا تزال عاجزة عن شغل عشرات الآلاف من فرص التدريب المتاحة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!