تقدمت كتلة يسار الوسط في الانتخابات البرلمانية السويدية بفارق بالغ الضآلة، فيما بقي تشكيل الحكومة المقبلة معلقا بانتظار استكمال فرز الأصوات المتأخرة والقادمة من الخارج.
وبعد فرز نحو 94.4 بالمئة من الأصوات، أظهرت بيانات هيئة الانتخابات السويدية حصول الأحزاب الأربعة المعارضة بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين على 176 مقعدا من أصل 349، مقابل 173 مقعدا للكتلة اليمينية التي يقودها رئيس الوزراء أولف كريسترسون.
هذا الفارق لا يسمح بإعلان فائز نهائي. وسيبدأ الأربعاء احتساب الأصوات البريدية المتأخرة والأصوات المدلى بها في السفارات السويدية، بينما لا يُتوقع صدور النتيجة النهائية قبل نهاية الأسبوع.
أندرسون تقترب من العودة
قالت زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرسون إنه إذا بقيت النتائج على حالها فستكون للسويد حكومة جديدة. وكانت أندرسون قد تولت رئاسة الحكومة بين عامي 2021 و2022.
لكن حزبها يتجه في الوقت نفسه إلى واحدة من أضعف نتائجه منذ أكثر من قرن، بعدما حصل بحسب الفرز الأولي على نحو 28.1 بالمئة، بتراجع 2.2 نقطة عن انتخابات 2022. وقد عوضت أحزاب اليسار والخضر والوسط جزءا من هذا التراجع داخل الكتلة المعارضة.
تراجع ديمقراطيي السويد
أظهرت النتائج الأولية تراجع حزب ديمقراطيي السويد اليميني القومي إلى 17.6 بالمئة، مقارنة بنحو 20.5 بالمئة في الانتخابات السابقة. وهذه أول خسارة واضحة للحزب منذ دخوله البرلمان عام 2010، كما دفعته إلى المرتبة الثالثة خلف حزب المحافظين.
وكان كريسترسون قد أعلن استعداده لمنح ديمقراطيي السويد مناصب وزارية إذا احتفظ اليمين بالأغلبية. وبعد ظهور النتائج، أكد أن هوية الحكومة المقبلة ما زالت سؤالا مفتوحا وأن المشاورات بين الأحزاب ستبدأ بعد صدور النتيجة النهائية.
ملفات حاسمة في الاقتراع
هيمنت قضايا الجريمة المنظمة والأمن القومي والإنفاق على الرعاية الاجتماعية والهجرة على الحملة الانتخابية. ومن غير المتوقع أن تغير النتيجة النهائية التوافق السويدي الواسع بشأن عضوية حلف شمال الأطلسي ودعم أوكرانيا، لكنها ستحدد اتجاه السياسات الداخلية وتوازن العلاقة مع اليمين القومي.
نسبة المشاركة الأولية بلغت نحو 80 بالمئة، بانخفاض يقارب أربع نقاط عن انتخابات 2022. واستندت المعلومات إلى هيئة الانتخابات السويدية وتغطيات رويترز وبي بي سي والجزيرة، مع التأكيد أن النتيجة لم تصبح نهائية بعد.



