تدرس الكنيسة الإنجيلية في وسط ألمانيا نقل حالات لجوء كنسي من ساكسونيا أنهالت إلى ولايات ألمانية أخرى. يأتي ذلك بعد إعلان حزب البديل من أجل ألمانيا أنه سيعمل على وقف هذا النوع من الحماية إذا تولى حكومة الولاية.
وقال أسقف الولاية فريدريش كرامر إن الكنيسة تتوقع تدخلا سريعا من الشرطة إذا نفذ الحزب برنامجه. وأضاف أن إجراءات نقل بعض الحالات بدأت بالفعل. لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل بسبب حساسية الملف وضرورة حماية طالبي اللجوء والكنائس التي تستضيفهم.
نحو 15 شخصا داخل نطاق الكنيسة
تغطي الكنيسة الإنجيلية في وسط ألمانيا ولاية ساكسونيا أنهالت وتورينغن وأجزاء من ساكسونيا وبراندنبورغ. وتوجد حاليا نحو 15 حالة لجوء كنسي داخل نطاقها بحسب تصريحات كرامر التي نقلتها وكالة الأنباء الألمانية.
لا يمنح اللجوء الكنسي حصانة قانونية من تنفيذ قرارات الترحيل. وهو ترتيب إنساني غير رسمي تلجأ إليه بعض الرعايا لمنح السلطات وقتا إضافيا لمراجعة حالات ترى الكنيسة أنها قد تنطوي على مخاطر أو أخطاء جسيمة.
وأوضح كرامر أن الكنيسة تريد حماية الأشخاص المعنيين وكذلك المجتمعات الكنسية التي تؤويهم. وتؤكد هذه الخطوة أن نتائج انتخابات ساكسونيا أنهالت بدأت تترك آثارا عملية على مؤسسات المجتمع المدني وعلى التعامل مع ملفات الهجرة.
وعد انتخابي بوقف اللجوء الكنسي
كان حزب البديل من أجل ألمانيا قد تعهد في برنامجه الانتخابي بعدم التسامح مع اللجوء الكنسي في الولاية. كما لوح بمطالبة الكنائس بتحمل تكاليف مالية مرتبطة بهذه الحالات.
يبقى تنفيذ هذه الوعود مرتبطا بتشكيل حكومة جديدة وبحدود الصلاحيات القانونية للولاية. لذلك لا يعني إعلان الكنيسة أن قرارات الترحيل تغيرت بالفعل. لكنه يكشف أن المؤسسة الدينية تستعد لاحتمال تشدد سياسي وإداري سريع.
ملف حساس بين القانون والاعتبارات الإنسانية
يثير اللجوء الكنسي نقاشا مستمرا في ألمانيا. ترى الكنائس أنه وسيلة أخيرة لتجنب ترحيل قد يعرّض شخصا لخطر جدي. في المقابل يؤكد معارضوه أن قرارات الهجرة يجب أن تنفذها السلطات وحدها.
نقلت منصة إن تي في التصريحات استنادا إلى وكالة الأنباء الألمانية. كما أوردت دي تسايت مضمون خطة الكنيسة.
الصورة تعبيرية مولدة رقميا ولا توثق واقعة أو أشخاصا حقيقيين.



