خبراء في البوندستاغ ينتقدون خطة تقليص بدل السكن

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
مبان سكنية متعددة الشقق في ألمانيا
الصورة: Matti Blume / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

واجه مشروع الحكومة الألمانية لإصلاح بدل السكن انتقادات واسعة خلال جلسة استماع علنية في لجنة الإسكان والبناء والبلديات في البوندستاغ، بعدما حذر خبراء وجمعيات اجتماعية من أن تقليص الدعم قد يدفع مئات الآلاف من الأسر إلى فقدان الاستحقاق أو الانتقال إلى نظام الإعانة الأساسية.

ويقترح مشروع القانون تعليق الزيادة الدورية المقررة لبدل السكن في مطلع 2027، وخفض مكوّن تكاليف التدفئة إلى النصف، وتعديل معادلة احتساب الاستحقاق. وفي المقابل يتضمن المشروع إجراءات لتبسيط المعاملات وتقليل الأعباء الإدارية على السلطات والمستفيدين.

وبحسب تقديرات وزارة البناء الاتحادية التي نقلتها «تاغس شاو»، قد يفقد نحو ثلث الأسر المستفيدة حالياً حقها في البدل بعد الإصلاح. وكان نحو 1.3 مليون أسرة يحصل على بدل السكن في نهاية 2025، بمتوسط 291 يورو شهرياً، أي ما يزيد قليلاً على ثلاثة في المئة من الأسر الخاصة في ألمانيا.

وتتوقع الحكومة أن تؤدي التغييرات إلى خفض الإنفاق بنحو 1.2 مليار يورو في 2027، وبقرابة 1.5 مليار يورو سنوياً في الأعوام التالية. لكن منتقدين قالوا خلال جلسة الأربعاء إن جزءاً من هذه الوفورات قد يتحول إلى نفقات إضافية في الإعانة الأساسية وعلى مستوى البلديات.

وقالت غريتا شابرام من الرابطة الألمانية للرعاية الاجتماعية إن بدل السكن يساعد أصحاب الدخل المنخفض، ومن بينهم العاملون والأسر والمتقاعدون، على الاحتفاظ بمساكنهم من دون اللجوء إلى الإعانة الأساسية. وقدّرت أن 163 ألف أسرة قد تصبح معتمدة على هذا النظام نتيجة التغييرات.

أما اتحاد المستأجرين الألماني فتوقع خروج ما يصل إلى 500 ألف مستفيد من برنامج بدل السكن. وانتقدت ممثلته ميلاني فيبر موريتس تقليص ميزانية البدل بنسبة تقارب 40 في المئة، مشيرة إلى أن الأسر تمثل نحو 40 في المئة من المستفيدين، وبينها عدد كبير من الأسر التي يعيلها أحد الوالدين.

وحذرت رابطة مساعدة المشردين من زيادة الديون ومتأخرات الإيجار وحالات فقدان السكن، خصوصاً إذا واجهت الأسر تأخيراً أثناء الانتقال من بدل السكن إلى نظم دعم أخرى. كما رأى ممثلو قطاع الإسكان واتحاد النقابات أن تعليق التحديث وخفض مكوّن التدفئة يضعفان مستوى الحماية في وقت تستمر فيه ضغوط الإيجارات والطاقة.

وفي المقابل، أيد ممثل اتحاد المقاطعات واتحاد المدن والبلديات إعادة تركيز المساعدات على الأسر الأشد حاجة. وقال إن تقليص عدد الملفات قد يخفف الضغط الكبير على مكاتب بدل السكن، وإن على الدولة مراجعة قدرتها على تحمّل النفقات التي توسعت قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

ويعني بدل السكن أكثر من مساعدة مباشرة على الإيجار بالنسبة إلى بعض الأسر، إذ يستخدم إثبات الاستحقاق أيضاً للوصول إلى خدمات اجتماعية مثل بنوك الطعام والمتاجر الاجتماعية. ولذلك حذر عاملون في هذا القطاع من أن فقدان البدل قد يرفع تكاليف الحياة اليومية على الأسر مرتين: عبر توقف المساهمة في السكن وفقدان إمكان الاستفادة من خدمات مخفضة.

ولا تزال الخطة مشروع قانون قيد المسار البرلماني. وجاءت جلسة الاستماع لتقييم آثارها قبل مواصلة المداولات، فيما يتركز الخلاف على ما إذا كانت الوفورات المتوقعة ستبقى حقيقية بعد احتساب انتقال المستفيدين إلى أنظمة أخرى وزيادة الأعباء على البلديات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!